أحبط محاولة اغتيال ضد الرسول.. وأحبّت الملائكة قراءته للقرآن

الجمعة، 29 مارس 2019 11:39 ص
أحبط محاولة اغتيال ضد الرسول.. وأحبّت الملائكة قراءته للقرآن


كان أحد العقلاء الكملة من أهل الرأي، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين زيد بن حارثة، وكان من أحسن الناس صوتا بالقرآن، وحديثه في استماع الملائكة قراءته حين نفرت فرسه حديث صحيح جاء عن طرق صحاح من نقل أهل الحجاز والعراق.

أسلم أسيد بن حضير بن سماك الأنصاري الأوسي قبل سعد بن معاذ على يدي مصعب بن عمير، وكان ممن شهد العقبة الثانية، وهو من النقباء ليلة العقبة، وكان بين العقبة الأولى والثانية سنة، ولم يشهد بدرا، وجرح يوم أحد سبع جراحات، وثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انكشف الناس.

وعندما جاء عامر بن الطفيل وزيد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله سلم فسألاه أن يجعل لهما نصيبا من تمر المدينة، فأخذ أسيد بن حضير الرمح فجعل يقرع رءوسهما ويقول: اخرجا أيها الهجرسان- الثعلبان- .

 فقال عامر: من أنت؟ فقال: أنا أسيد بن حضير. قال: حضير الكتائب؟ قال: نعم. قال: كان أبوك خيرا منك.

قال: بل أنا خير منك ومن أبي مات أبي وهو كافر. فقلت للأصمعي:
ما الهجرس؟ قال: الثعلب.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ثلاثة من الأنصار لم يكن أحد يعتد عليهم فضلا، كلهم من بنى عبد الأشهل: سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، وعباد بن بشر.

توفي أسيد بن حضير في شعبان سنة عشرين هجرية، وحمله عمر بن الخطاب بين العمودين من عبد الأشهل حتى وضعه بالبقيع، وصلى عليه. وأوصى إلى عمر بن الخطاب، فنظر عمر في وصيته، فوجد عليه أربعة آلاف دينار، فباع نخله أربع  سنين بأربعة آلاف، وقصي دينه. وقيل: إنه حمل نعشه بنفسه بين الأربعة الأعمدة وصلى عليه.

وقد أحبط محاولة اغتيال كانت تستهدف رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبر بها من السماء، وقام أسيد بن حضير بتثبيت منفذها في مسجد بني عبد الأشهل.

وكان أبو سفيان بن حرب  قال لنفر من قريش: ألا رجل يغتال محمدا فإنه يمشي في الأسواق، فقال له رجل من العرب  : إن قويتني خرجت إليه حتى أغتاله ومعي خنجر مثل خافية النسر، فأعطاه بعيرا ونفقة، فخرج ليلا، فسار على راحلته خمسا وصبّح سادسة، وأقبل يسأل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دل عليه، فعقل راحلته، ثم أقبل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قاعد في مسجد بني عبد الأشهل، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «إن هذا ليريد غدرا» ، فذهب ليجني على رسول الله صلى الله عليه وسلم فجذبه أسيد بن الحضير بداخلة إزاره، فإذا بالخنجر فسقط في يديه، وقال: دمي دمي، فأخذ أسيد بلبته.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أصدقني» ، فأخبره الخبر وأسلم، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية الضمري، وسلمة بن أسلم إلى أبي سفيان وقال: «إن أصبتما منه غرة فاقتلاه».

اضافة تعليق