لماذا فضل الله بعض الأنبياء على بعض؟

الخميس، 28 مارس 2019 02:21 م
لماذا فضل الله الأنبياء بعضهم على بعض


يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: « وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا » (الإسراء: 55).


فالله تعالى اتخذ نبيه إبراهيم عليه الصلاة والسلام خليلاً، وكلم نبيه موسى عليه السلام تكليمًا، وجعل الله عيسى عليه السلام كمثل آدم خلقه من تراب، ثم قال له كن، فيكون، وهو عبد الله ورسوله، من كلمة الله وروحه، وآتى سليمان ملكًا لا ينبغي لأحد من بعده، وآتى داود زبورًا، وغفر لنبي الأمة محمد صلى الله عليه وسلم ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ووهبه أهم المعجزات وهي معجزة القرآن الكريم.

وتفضيل المولى عز وجل لأنبيائه صلوات الله وسلامه عليهم، أمر إلهي وحكمة إلهية لا يعلمها سواه، قال تعالى: « تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ» (البقرة: 253).

ومن الأنبياء خمسة من أولي العزم وهم: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد صلوات الله وسلامه عليهم جميعًا، وهم الذين فضلهم الله عز وجل على بقية الأنبياء والرسل، قال تعالى: « وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ » (الأحزاب: 7).

وأنبياء أولى العزم اختصهم الله عز وجل، في أمر الشورى، وأنزل عليهم كتبه ورسالاته ليبينها للناس، قال تعالى: « شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ » (الشورى: 13).

إلا أنه لاشك النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم هو خير الرسل والأنبياء.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينشق عنه القبر، وأول شافع، وأول مشفع».

قال ابن كثير: «لا خلاف أن محمدًا صلى الله عليه وسلم أفضلهم، ثم بعده إبراهيم، ثم موسى على المشهور عند أغلب العلماء».

اضافة تعليق