مصر كما لم تعرفها من قبل.. "وادي الحيتان".. سحر الطبيعة يختزل ملايين السنين

الخميس، 28 مارس 2019 01:20 م
thumbs_b_62df7dc943b9abb69452211b450b7eca


ربما لا يعرف كثير من المصريين من قبل أي شيء عن هذه المنطقة، الواقعة بمحافظة الفيوم (150 كم عن القاهرة)، لكن بمجرد أن تطأ قدماك وادي الحيتان تشعر أن آلة الزمن تعود بك ملايين السنين، حيث الجبال والرمال ومئات بقايا الحفريات المختلفة والأصداف وهياكل الكائنات البحرية، الساحرة بجمالها وروعتها.


يقع وادي الحيتان في محمية وادي الريان بالفيوم، وكان جزءًا من محيط احتوى على الكثير من الأحياء المائية وعرف ببحر "تيثي" قبل أن يتحول إلى صحراء وجبال، وهو مقصد سياحي يضم 10 هياكل كاملة لحيتان كانت تعيش في تلك المنطقة قبل نحو 40 مليون عامًا.

وصنفت منطقة وادي الحيتان عام 2005 كمنطقة تراث عالمي، واختارتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" كأفضل مناطق التراث العالمي للهياكل العظمية للحيتان.



وتتميز المنطقة بسمائها الصافية المليئة بالنجوم والمجرات والشهب والتي تُرى واضحة بالعين المجردة.


ويعود اكتشاف حفريات وادي الحيتان إلى عام 1902 من خلال المسح الجيولوجي في مصر، ويعد موقعًا استثنائيًا لدراسة الحياة القديمة، بسبب وجود ما يزيد عن 400 حفرية لهياكل الكائنات البحرية، لا سيما الحيتان وعروس البحر والقرش، وغيرها، وفقًا لوكالة "الأناضول".



كما أنّ الموقع يعد بيئة طبيعية للحيوانات المُهددة بالانقراض، مثل الغزال بنوعيه الأبيض والمصري، والثعالب بنوعيها الفنك والرمال، والذئاب، والطيور المهاجرة النادرة مثل صقور شاهين، والغزال، والحر، والعُقاب، والنساري، والبط، والسمان.

ويضم وادي الحيتان أيضًا نباتات برية مثل الأتل، والرطريط الأبيض، والعاقول، والسمار، والغاب، والبوص، والغردق، والحلفا، وغيرها.



وفي يناير 2016، تم افتتاح متحف الحفريات وتغير المناخ، بمنطقة وادي الحيتان، ليكون الأول من نوعه على مستوى العالم، ويضم مقتنيات نادرة من الحفريات التي يعود تاريخها إلى ملايين السنين.


ويساهم متحف الحفريات في الترويج للسياحة البيئية، إذ يُعرض بداخله حوت "الباسيلو سورس أيزيس" وهو أضخم حوت حجري، ويظهر للمرة الأولى الأطراف الخلفية "الأرجل" للحوت والتي تشير أنّ الحيتان كانت تعيش على اليابسة، وتطورت بمرور الزمن إلى كائنات تعيش في مياه البحار والمحيطات.



وفي نوفمبر 2018، أعلن الاتحاد الدولي لصون الطبيعة (منظمة بيئية دولية) ضم وادي الحيتان للقائمة الخضراء التي تعمل منذ إطلاقها عام 2014 على قياس مدى فعالية المناطق المحمية.

وﺗُﻤنح المواقع المدرجة على القائمة الخضراء شهادة تثبت أنها تُدار بشكل فعال وعادل، وذات تأثير إيجابي على الناس والطبيعة، وهي أمور من شأنها دعم وتنشيط الملف السياحي المصري.


وتعود أهمية "وادي الحيتان" إلى كونه شاهدًا على التغيرات المناخية التي حدثت قبل وأثناء وبعد تكوين الصخور بها أي قبل 40 مليون عامًا.

اضافة تعليق