لهذا.. تعلم اللغة العربية من الدين

الخميس، 28 مارس 2019 01:03 م
تعلم اللغة العربية من الدين


اللغة العربية هي لغة القرآن، الذي نزل به الوحي من السماء على قلب النبي صلى الله عليه وسلم، تعلمها من الدين لاشك، لأنه بتعلمها يسهل تعلم القرآن وحفظه.

والخالق سبحانه تحدى العرب وهم أهل فصحة بالقرآن الكريم، لأن أهل مكة والعرب حينها كانوا يتقنونها جيدًا، حتى أن الشاعر منهم مان يستطيع أن يلقي قصيدة من مائة بيت مرة واحدة.

يقول أحد العلماء: «نفس اللغة العربية من الدين، ومعرفتها فرض واجب؛ فإن فهم الكتاب والسنة فرض، ولا يفهم إلا بفهم اللغة العربية، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب».

لذا تعلم اللغة مهم جدًا في تفسير القرآن وفهم معانيه، وحتى لا يقع أسيرًا لأصحاب الضلالات والغوايات، من يرددون شبهات ويثيرون اللغط بآرائهم الشاذة، من خلال التلاعب بالألفاظ والمصطلحات.

وترى هؤلاء يهيمون في كل واد يدعون المعرفة، وهم عن المعرفة ببعيد، لكنهم يبطنون أكثر مما يظهرون، ويقولون على الله ورسوله ما لا يحدث.

لذلك قال النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم فيهم: «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار».

ويروى أن الإمام الشافعي ظل عشرين عامًا يتعلم اللغة العربية، ولما سئل عن ذلك، قال: ما أردت بهذا إلا استعانة للفقه.

وتعلم اللغة العربية يقي الوقوع في أخطاء التفسير، ومن ذلك، الحديث القدسي: «وإن تقرب إلي بشبر، تقربت إليه ذراعًا، ومن تقرب إلي ذراع، تقربت إليه باعا، وإن آتاني يمشي، أتيته هرولة».

البعض فهم هذا الحديث على غير حقه، وتصوروا أن الله سبحانه وتعالى قصد المعنى المباشر أي أنه يقترب ذراع ثم باع ثم يهرول إلى العبد، ونسوا المجاز في اللغة العربية، لأن المقصود من الحديث هو أن الله قريب من عباده ويتقرب إلى عباده أكثر مما هم يتقربون، للدلالة على عفوه ومغفرته.

وليس بالمعنى الحرفي أنه يهرول بالفعل، فكما يسرع المرء في التوبة يسرع إليه المولى عز وجل أكثر في التوبة، فلهذا كله تظهر أهمية العلم باللغة العربية.

اضافة تعليق