أصغر من ولاه الرسول على مكة.. موقف عجيب له مع بنت "أبي جهل"

الخميس، 28 مارس 2019 10:57 ص
أصغر والي على مكة له موقف عجيب مع بنت  أبي جهل


كان أصغر والي في الإسلام استعمله الرسول صلى الله عليه وسلم، على أكبر مدينة لها قداسة في تاريخ الإسلام" مكة المكرمة".

أسلم عتاب بن أسيد بن أبي العيص الأموي يوم فتح مكة، واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على مكة عام الفتح، بعد أن خرج المسلمون إلى حنين، فأقام للناس الحج تلك السنة، وهي سنة ثمان، وحج المشركون على ما كانوا عليه.

وعلى نحو ذلك، أقام أبو بكر رضي الله عنه للناس الحج سنة تسع، حين أردفه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، وأمره أن ينادي ألا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، وأن يبرأ إلى كل ذي عهد من عهده.

ثم بعث النبي صلى الله عليه وسلم بعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، يقرأ على الناس سورة براءة، فلم يزل عتاب أميرا على مكة حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقره أبو بكر عليها، فلم يزل إلى أن مات. وكانت وفاته يوم مات أبو بكر الصديق رضي الله عنه، قال: ماتا في يوم واحد.

وذكر أهل السير: جاء نعي أبى بكر رضي الله عنه إلى مكة يوم دفن عتاب بن أسيد بها، وكان رجلاً صالحًا خيرًا فاضلاً.

 وأما أخوه خالد بن أسيد فمات يوم فتح مكة قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة.

 وكان عتاب بن أسيد يقول- وهو يخطب مسندًا ظهره إلى الكعبة يحلف: ما أصبت في الذي بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه.

ولما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم الكعبة، عام الفتح ومعه بلال، فأمره أن يؤذن وأبو سفيان بن حرب وعتاب بن أسيد والحارث بن هشام جلوس بفناء الكعبة، فقال عتاب بن أسيد: لقد أكرم الله أسيدًا ألا يكون سمع هذا، فيسمع منه ما يغيظه.

 فقال الحارث بن هشام: أما والله لو أعلم أنه محق لاتبعته، فقال أبو سفيان لا أقول شيئًا: لو تكلمت لأخبرت عني هذه الحصى، فخرج عليهم النبي صلى الله عليه وسلم، فقال قد علمت الذي قلتم، ثم ذكر ذلك لهم، فقال الحارث وعتاب: نشهد أنك رسول الله، والله ما اطلع على هذا أحد كان معنا، فنقول أخبرك.

يقول عتاب بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة فلحقته واقفا بعرفة فبلغته، ثم وقفت تحت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن لعابها ليقع على رأسي، فسمعته وهو يقول " أيها الناس إن الله قد أدى إلى كل ذي حق حقه وإنه لا تجوز وصية لوارث والولد للفراش، وللعاهر الحجر، ومن ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا ".

وقال أكثر أهل العلم أن أكثر أهل مكة لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم هموا بالرجوع عن الإسلام وأرادوا ذلك حتى خافهم عتاب بن أسيد، فتوارى، فقام سهيل بن عمرو، فحمد الله وأثنى عليه ثم ذكر وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال إن ذلك لم يزد الإسلام إلا قوة، فمن رابنا ضربنا عنقه فتراجع الناس وكفوا عما هموا به وظهر عتاب بن أسيد.

ومن طريف ما أثر عنه أن جويرية بنت أبي جهل كانت زوجته، وهي التي خطبها "الإمام علي" على فاطمة بنت الرسول صلى الله عليه وسلم، فشق ذلك على فاطمة فقال النبي صلى الله عليه وسلم "لا آذن ثم لا آذن إن فاطمة بضعة مني" الحديث، فقال عتاب أنا أريحكم منها فتزوجها، فولدت له عبد الرحمن المقتول يوم الجمل.

وقد طار عقابًا بكفه يوم قتل، وفي الكف خاتمه فطرحتها باليمامة في ذلك اليوم، فعرفت بالخاتم.

اضافة تعليق