صحابي اشتاق للشهادة فاعطاه الرسول تذكرة الجنة .. هذه قصته

الأربعاء، 27 مارس 2019 07:11 م
الحنين الي الشهادة
الحنين الي الشهادة

عندما لما أراد رسول الله صلّ الله عليه وسلم الخروج إلى بدرٍ ليقاتل المشركين ، خرج غلام اسمه عُمَيرُ بنُ أبي وقّاصٍ ، عمره ست عشرة سنة لكنه طبقا للصلات العائلية بسيد الخلق هو خاله كونه شقيق خال الرسول سيدنا سعد بن أبي وقاص ولكن عمير اختفي عن الانظار لإدراكه أن الرسول لن يسمح له بحرب المشركين لحداثة سنه.

شقيقه مستجاب الدعوة سيدنا سعد بن ابي وقاص خاطب عميرا متسائلا :لماذا التواري ؟ فإجابه  أخاف أن يردني رسول الله صلّ الله عليه وسلم ، فإني صغير ، وأنا أحب الخروج لعل الله يرزقني الشهادة .

وما هي الإ دقائق الإ وحدث ما كان يخشاه شقيق الصحابي الجليل فمبجرد أن  رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتي بادره ..انت صغير ، والحرب ليست من شغل الأطفال والغلمان ، وما يصنعون في الحرب ، وإنها لكبيرة على الرجال ؟

كلمات الرسول لم تفت في عضد عمير فصمم علي المشاركة في الغزوة الكبري مفضلا الجهاد في سبيل الله علي القعود في البيت ، أو يلعب مع اللعب مع أصدقائه في المدينة ، وإنه رغبة في نيل الشهادة في سبيل الله ! لكن هذه الرغبة اصطدمت بعقة ان هذه المشاركة تعد عصيانا لرسول الله صلّ الله عليه وسلم أبداً .

عميرظل في حيرة وحزن شديدين ، فهو لم يبلغ سن القتال ، ولكنه يحن إلى الشهادة ، وإلى الموت في سبيل الله ، والجنة ، ولكن كيف يصل إليها ، وهو لم يصل سن القتال ؟ ، كل ذلك كان ثقل على عمير ، وكان قلبه صغيراً ،

عمير لم يجد خيارا أمامه الإ البكاء فانخراط فيه بشكل عميق ومع البكاء  رق قلب رسول الله صلّ الله عليه وسلم ، وسمح له بالمشاركة مما أثار ارتياح عمير وسعادته كأنه نال تذكرة الجنة  .

واستجابة عمير لإجازة الرسول كانت فورية ، وخرج مع أخيه ومع المسلمين ، وكلهم كبار وأقوياء ، وكان كما أراد ، فقد استشهد خلال القتال الضاري  ، وسبق كثيراً من الشبان والشيوخ ، رضي الله عن عمير وأرضاه .

قصة عمير تكررت مع عدد من شباب المدينة ومنهم رافع بن خديج ، وهو دون الخامسة عشرة من عمره ، وكان يتطاول من شدة الشوق ، ليظن الناس أنه كبير ، قد بلغ سن القتال ، فلا يفطن لصغر سنه وضعفه ، ولكن رسول الله صلّ الله عليه وسلم ردّه ، لأنه عرف أنه صغير ، وأنه يتطاول .

أبوه الصحابي الجليل بن حديج شفع لنجله عند النبي قائلا : يا رسول الله ! إن ابني رافعاً رامٍ ، فأذن رسول الله صلّ الله عليه وسلم ، ففرح رافعاً كثيرا لما أذن الرسول له ، وخرج مع المجاهدين ، وهو أكثر سروراً من غلمان يخرجون إلى المصلى يوم العيد في لباس جديد .

الأمر تكرر مع صبي أخر سَمُرَةُ بنُ جنُدُبٍ في سن رافع ، فعرض على رسول الله صلّ الله عليه وسلم فرده لصغره ، فقال سمرة : لقد أجزت رافعاً ورددتني ، و لو صارعته لصرعته ، فأمر الرسول صلّ الله عليه وسلم سمرة ورافع بالمصارعة ، فصرع سمرة رافعاً كما قال .

الاثنان استحقا أن يسمح له بالدخول في صف المجاهدين ، فأجاز رسول الله صلّ الله عليه وسلم ، سمرة للخروج ، فخرج سمرة وقاتل يوم أُحُدٍ في سبيل الله ، رضي الله عن رافعٍ ، وسمرةُ ورزقنا اتباعهما .









اضافة تعليق