"لا تقدموا بين يدي الله ورسوله".. كيف تستقبل رسالة الله إليك؟

الأربعاء، 27 مارس 2019 02:07 م
لا تقدموا بين يدي الله ورسولهلا تقدموا بين يدي الله ورسوله


يقول المولى عز وجل في صدر سورة الحجرات: « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ».

وقد فسر العلماء هذه الآية الكريمة، بأنها دعوة للمؤمنين حتى لا يتعجلوا بقضاء أمر في دينهم أو شؤونهم العامة، فيخالفوا كتاب الله وسنة رسوله باعتقاد أو فعل أو قول.

أي أن يسلم المرء أمره كله لله عز وجل، تأكيدًا لقوله تعالى: « فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا » (النساء: 65).

إذن تمام اليقين في الدين هو التسليم بحكم الله وقضائه مهما كان، والسمع والطاعة وفقط، مصداقًا لقوله تعالى: «إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » (النور: 51).

والتسليم هنا يعني ما جاء به النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم سواء في القرآن الكريم أو السنة والنبوية، كما بين المولى عز وجل في كتابه الكريم في قوله تعالى: « وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا » (الحشر: 7).

فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من رغب عن سنتي فليس مني».

ويفسر حبر الأمة عبدالله ابن عباس رضي الله عنه، قوله تعالى: «لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ »، بقوله: «أي لا تقولوا خلاف الكتاب والسنة».

وهو ما أكده النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: « إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالمًا اتخذ الناس رؤوسًا جهالاً، فسئلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا».

أي أن اللجوء إلى غير أهل العلم لاشك هو الضلال بعينه، أيضًا ينهي النبي صلى الله عليه وسلم على الافتئات على النبي والكذب عليه.

ويقول صلى الله عليه وسلم: « لا تفتاتوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء حتى يقضيه الله على لسانه»، وإن كان هناك من لا يعلم فليسأل أهل العلم، كما قال المولى عز وجل في قوله تعالى: « فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ » (النحل: 43).

اضافة تعليق