Advertisements

انظر إلى ما خلق الله وأبدع في الكون.. التدبر فريضة إلهية

الأربعاء، 27 مارس 2019 10:53 ص
تشانغ

قف لحظة مع نفسك، تدبر حالك، تفكر في خلق الله عز وجل، ثم اسأل نفسك هل تتقي الله، وهل أنت مستعد للقائه سبحانه وتعالى، قال تعالى: « وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ » (البقرة: 281).

فالتدبر هو العبادة المنسية، والعبادة التي حث عليها الخالق سبحانه لنتأمل عظمة ما أبدع وخلق في الكون، قال تعالى: « أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ » (ق: 6).

انظر إلى كيف خلق الله تعالى الجبال، وكيف خلق السماء، وكيف مد الظل، ونثر النجوم في السماء، وكيف أنزل المطر وأجرى السحاب، تتدبر قوله تعالى: « وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ * وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ » (يس: 37، 38).

فجعل الشمس ضياءً للكون يستمد منها النهار ضوءه، كما أن القمر ضياءً للكون، كما بين سبحانه وتعالى: « هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ * إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ » (يونس: 5، 6).

ثم يتحدى الله سبحانه وتعالى، الإنسان، بأنه لن يجور القمر على الشمس أو العكس، ولذا تظل الحياة الدنيا مستمرة حتى وقت لا يعلمه سواه سبحانه، قال تعالى: « لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ » (يس: 40).

تخيل لو اليوم كله ليل، أو العكس، قال تعالى: « قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ » (القصص: 71).

وقال أيضًا سبحانه وتعالى: « قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ » (القصص: 72).

عليك أن تتدبر كيف بدأ الله عز وجل الخلق، وكيف سيعيده يومًا ما، فالتدبر عبادة لا يعلم الكثير فضلها.

اضافة تعليق