لهذا يحذرك الله النار ويخيفك من عذابها.. فلماذا لا تخشى دخولها؟

الأربعاء، 27 مارس 2019 09:41 ص
وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ


كما أن لله عز وجل جعل الجنة لعباده المؤمنين، والتي فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، فإنه سبحانه أيضًا جعل النار للخارجين عن طاعته، والبعيدين عن طريقه وحقه، وهي جحيم لا يقدر على تحمله أحد.

لذلك تراه سبحانه وتعالى يحذرنا من النار في الكثير من آيات القرآن الكريم، قال تعالى: « وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ » (آل عمران: 131).

وحذر منها أيضًا في قوله تعالى: «إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ » (الكهف: 29)، فهي والعياذ بالله نُزُل الكافرين يوم القيامة، كما بين المولى في قوله تعالى: « إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا » (الكهف: 102).

وضرب الله مثلاً لقوم يدخلون النار جميعهم، وهم قوم فرعون ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون، قال تعالى بحقهم: «النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ » (غافر: 46)، فهي مترصدة لكل طاغية لا محال.

كما أعدها المولى عز وجل، قال تعالى: « إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا * لِلطَّاغِينَ مَآبًا » (النبأ: 21، 22).

وفي رحلته إلى الإسراء والمعراج، رأى النبي صلى الله عليه وسلم النار، ورأى أصناف المعذبين فيها كما في حديث الخسوف: «ولقد رأيت جهنم يحطم بعضها بعضًا»، وفي رواية أخرى: «ورأيت النار، فلم أر منظراً كاليوم قط أفظع، ورأيت أكثر أهلها النساء».

فالكافرون لعنهم الله في الدنيا والآخرة، وأعد لهم نارًا يدومون فيها ولن يخرجوا منها: «إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا * خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا » (الأحزاب: 64، 65).

وعن ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي إن كان من أهل النار يقال هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة».

فأهل النار في غفلة والعياذ بالله، كما بين الله عز وجل في قوله تعالى: « وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ» (مريم: 39).

اضافة تعليق