أحب خطيبتي وأخشي الوقوع معها في الحرام.. ماذا أفعل؟

ناهد إمام الثلاثاء، 26 مارس 2019 06:20 م
320198193020774217869

خطبت احدى قريباتي وأحبها جدًا، وللأسف حدثت بيننا تجاوزات كبيرة، صحيح أنها لم تصل للزنى، ولكنني أشعر بالذنب وأخاف من الموت وأنا على هذا الذنب، كما أنني خائف من الوقوع في خطأ أكبر، نحن متعلقين ببعضنا ولا أستطيع الاستغناء عنها،  ما الحل؟

محمد- مصر

الرد:
مرحبًا بك عزيزي محمد، أتم الله لك زيجتك على خير، والحقيقة أنك تحتاج إلى حرص أكبر على اتمام الأمر إن كنت بالفعل تحب خطيبتك، هذا الحرص سيتطلب منك جهدًا نفسيًا كبيرًا في مخالفة هواك ورغباتك، والتحكم في مشاعرك وادارتها، فكل الأذى يأتي عندما نترك لمشاعرنا العنان فتقودنا هي كالحصان الجامح.

لن أحدثك عن ضوابط لهذه المرحلة ولا حدودًا شرعية أظنك تعرفها فيما يجوز بين الخاطب وخطيبته وما لا يجوز، فالحديث الفاعل معك لن يكون وعظيًا فأحسبك تعرف كل شيء، ولكن نحن الآن نريد آليات عملية، لفهم ما يحدث وما يمكننا أن نفعله حتى لا نؤذي أنفسنا ومن سيشاركنا الحياة فيما بعد وبالتالي نضر العلاقة.

لا أدري هل أنت منشغل معظم الوقت في التجهيز لإتمام مشروع زواجك أم ماذا، فهذه ضرورة وأولوية لابد أن تهتم بها وتضع فيها الوقت والطاقة، أنت بحاجة لأموال لابد لها من عمل وانشغال، وهذا سيعود عليك بفائدتين وهما الإسراع في اتمام الأمر والانشغال عما يمكن أن يقع من أخطاء.

ومن المهم يا عزيزي الخاطب المحب أن تتعرف على علامات التعلق العاطفي (الصحي) وغير الصحي، حتى تتجنب الحالة الأخيرة، فالتعلق العاطفي الصحي تستطيع في وجوده أن تعيش الحياة، وأن تستمتع في بقية دوائرها، فوقت مع الأصدقاء ووقت مع العائلة ووقت لهواياتك ووقت لراحتك ووقت للعمل وهكذا، ولن تشعر بالاضطراب لو انشغل شريكك بأمر ما لبعض الوقت، أو تشعر بتوقف حياتك لأنك لم تتواصل معه بشكل دائم، أو تشعر بالذعر لمجرد التفكير في امكانية فقده، أو التقصير في عملك واهتمامك بنفسك والشعور بالتعاسة لعدم تواجدك مع الشريك، أو الغيرة الشديدة التي تصل إلى الشك المرضي، فأين أنت وخطيبتك من ذلك كله؟!

أخيرًا، من قال يا عزيزي أن المطلوب منك هو الانقطاع عن خطيبتك وأنك لن تستطيع لأنه لا يمكنك الاستغناء عنها؟!

إن الأمور لا تقاس هكذا، فليس هناك أبيض وأسود، لا تقترب وتختلط حد الاشتعال والوقوع في الكبائر، ولا تنقطع حد الجفاء وعدم التواصل لضروري بينكما، وهذا يحتاج إلى ارادة ورغبة في احداث هذا التغيير، واتفاق بينكما واستعداد، والتوقف عن النظر تحت الأقدام، فهذه المتعة العابرة ستضيع منكما متعة العمر، وستؤخر اللقاء في الحلال، ففيم ذلك كله؟!.

الأمر يحتاج منكما وقفة جادة، ورغبة وارادة للتغيير وحسن ادارة للمشاعر واعادة ترتيب للأولويات، فاستعن بالله ولا تعجز.

اضافة تعليق