الطريق إلى الجنة.. هكذا حدده النبي

الثلاثاء، 26 مارس 2019 03:37 م
طريق الجنة


صوت يصدح بالقرآن في الجنة، إنه صوت حارثة بن النعمان رضي الله عنه، ما إن سمع النبي صوته في الجنة حتى قال: «كذلك البر».

وليس هناك أعظم من بر الوالدين فهو الطريق إلى الجنة، فالمولى عز وجل أوصانا ببر الوالدين، بل وجعلهما معه في سياق العبودية، قال تعالى: « وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا» (النساء: 36).

بل وربط برهما بالشكر له سبحانه وتعالى، قال تعالى: « أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ » (لقمان: 14)، ثم جعله أمرًا وقضاءً مفروضًا على كل مسلم أن يبر والديه مهما كان.

قال تعالى: «وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا * رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا » (الإسراء: 23 – 25).

والداك هما سبب وجودك في الحياة لاشك، والأنبياء لما علموا ذلك، كان الأصل في حياتهم هو البر بآبائهم، فهكذا فعل نبي الله يحي عليه السلام مع أبيه نبي الله زكريا عليه السلام.

قال تعالى: « يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا * وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا * وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا * وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا » (مريم: 12 – 15).

وهذا نبي الله عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم: « قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا * وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا * وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا * وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا * ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ » (مريم: 30 – 34).

لذلك فإن بر الوالدين من أفضل وأهم الأعمال إلى الله عز وجل، فعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: يا رسول الله، أي العمل أفضل؟ قال: «الصلاة على ميقاتها، قلت: ثم أي؟ قال: ثم بر الوالدين، قلت: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله».

بل إن النبي فضله على الجهاد، يروى أن رجلا أقبل إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال: أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله، فقال له النبي: «فهل من والديك أحد حي؟، قال: نعم، بل كلاهما، قال: فتبتغي الأجر من الله؟، قال: نعم، قال: فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما».

اضافة تعليق