لماذا المسلمون الآن في ذيل الأمم.. تقصير أم عقاب؟

الثلاثاء، 26 مارس 2019 03:30 م
مسلمون وليسوا مؤمنون


يستغرب البعض من حال المسلمين، ويقول: كنا وكنا في السابق، والآن أصبحنا في ذيل الأمم، لماذا؟، ألسنا مسلمين ووعدنا الله بالنصر دائمًا؟، ولماذا غير المسلمين لهم على المسلمين الآن سبيلاً، على الرغم من أن المولى عز وجل قال في كتابه الكريم: « الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ وَإِن كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُم مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ ۚ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا»؟.

قد يكون بالفعل هناك تربص من غير المسلمين، للمسلمين، لكن تربص المسلم لذاته أثره أكبر، فهو قد ابتعد عما أراده الله له، فأبعده الله عما يريده هو لنفسه، والمولى سبحانه وتعالى وعد المؤمنين، ولم يعد المسلمين.

قال تعالى: « قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا ۖ قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَٰكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ ۖ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ».

فالمسلمون الآن قد يؤدون وبالطبع ليس الغالبية للأسف شرائع الله عز وجل من صلاة وصوم وزكاة، وغيرها من العبادات، ومع ذلك هم في شقاء، (شقاء علمي واقتصادي واجتماعي)، فلماذا هذا الشقاء؟.

يقول الإمام محمد متولي الشعراوي في رده على سؤال كهذا: «لأن المسلمين لم يرتقوا إلى مرحلة الايمان ليكونوا مؤمنين.. فلو كانوا مؤمنين حقاً لنصرهم الله، بدليل قوله تعالى: « وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَانتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا ۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ».

ولو كانوا مؤمنين لأصبحوا أكثر شأناً بين الأمم والشعوب، بدليل قوله تعالى: « وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ»، ولو كانوا مؤمنين، لما جعل الله عليهم أي سيطرة من الآخرين، بدليل قوله تعالى: « فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا».

ولو كانوا مؤمنين لما تركهم الله على هذه الحالة المزرية، بدليل قوله تعالى: « مَّا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ»، ولو كانوا مؤمنين لكان الله معهم في كل المواقف، بدليل قوله تعالى: « إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ».

اضافة تعليق