صلى القبلتين..هاجر الهجرتين.. وقتل شهيدًا باليمامة

الثلاثاء، 26 مارس 2019 01:58 م
صلى القبلتين ..هاجر الهجرتين .. وقتل شهيدا باليمامة


كان من فضلاء الصحابة ومن المهاجرين الأولين، جمع الله له الشرف والفضل، صلى القبلتين، وهاجر الهجرتين جميعًا، وكان إسلامه قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم للدعاء فيها إلى الإسلام.

 أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة، أخو هند بنت عتبة، وخال أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان، هاجر مع امرأته سهلة بنت سهيل بن عمرو إلى أرض الحبشة، وهي المستحاضة وقد تزوج بها عبدالرحمن بن عوف لاحقًا.

 وولدت له هناك محمد بن أبي حذيفة، ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة، فأقام بها حتى هاجر إلى المدينة.

شهد بدرًا، وأحدًا، والخندق، والحديبية، والمشاهد كلها، وقتل يوم اليمامة شهيدًا، وهو ابن ثلاث أو أربع وخمسين سنة.

 وكان رجلاً طوالاً حسن الوجه أحول "أثعل"، - والأثعل الذي له سن زائدة- .

وقد أنشدت أخته هند بنت عتبة، حين دعا أباه إلى المبارزة يوم بدر:

فما شكرت أبا رباك من صغر .. حتى شببت شبابا غير محجون

الأحول الأثعل المشئوم طائره ..  أبو حذيفة شر الناس في الدين


والحقيقة أنه كان من خير الناس في الدين.

 عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم بدر: "إني قد عرفت أن ناسا من بني هاشم وغيرهم قد أخرجوا كرهًا، لا حاجة لهم بقتالنا، فمن لقي منكم أحدًا منهم فلا يقتله، ومن لقي أبا البختري بن هشام فلا يقتله، ومن لقي العباس فلا يقتله فإنه إنما أخرج مستكرها".

فقال أبو حذيفة بن عتبة: أنقتل آباءنا وإخواننا ونترك العباس؟ والله لئن لقيته لألحمنه بالسيف.

 فبلغت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لعمر بن الخطاب: "يا أبا حفص، أيضرب وجه عم رسول الله بالسيف"؟. فقال عمر: يا رسول الله ائذن لي فأضرب عنقه فوالله لقد نافق.

فكان أبو حذيفة بعد يقول: والله ما آمن من تلك الكلمة التي قلت، ولا أزال منها خائفًا، إلا أن يكفرها الله عني بشهادة، فاستشهد يوم اليمامة.

استشهد أبو حذيفة -رضي الله عنه- يوم اليمامة سنة اثنتي عشرة هو ومولاه سالم.

وتأخر إسلام أخيه أبي هاشم بن عتبة، فأسلم يوم الفتح وحسن إسلامه وجاهد وسكن الشام وكان صالحًا دينًا له رواية، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في "الترمذي" "والنسائي" "وابن ماجه".

مات في خلافة عثمان وهو أخو الشهيد مصعب بن عمير لأمه وخال الخليفة معاوية.

وقد دخل على أبي هاشم بن عتبة وهو طعين معاوية يعوده فبكى فقال: ما يبكيك يا خال? أوجع أو حرص على الدنيا?

 قال: كلا لا ولكن عهد إليّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عهدًا لم آخذ به، قال لي: "يا أبا هاشم لعلك أن تدرك أموالاً تقسم بين أقوام، وإنما يكفيك من جمع الدنيا خادم ومركب في سبيل الله"، وقد وجدت وجمعت، فيا ليتها كانت بعرًا".

اضافة تعليق