ليكن قلبك متعلقًا بالله وحده.. كيف يتحقق ذلك؟

الثلاثاء، 26 مارس 2019 11:59 ص
فليكُنْ قلبُكَ مُتعلِّقًا بالله وحده،


هل تعتني بقلبك؟.. هل تتابع حالاته، وتحولاته، هل تحس تغيره وتبدله، قربه أو بعده من الله عز وجل؟.

يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: « إن الله لا ينظر إلى صوركم، ولا إلى أموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم»، فليكن قلبك متعلقًا بالله عز وجل دائمًا، يرجو عفوه وكرمه، اعتن به، بإيمانه وإخلاصه.

ابحث داخله عن مكنوناته، وهل يحمل ضغينة لأحد، وهل يفكر في وزر ما، وهل ينقب في الماضي عن ذنب ارتكبته، أم أنه لا يبالي؟.

إجابتك عل كل هذه الأسئلة هي التي توصلك لحال قلبك إن كان سليمًا أم لا، قال تعالى: « يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ » (الشعراء: 88، 89).

القرآن الكريم يتضمن بين آياته أدعية تحث على أهمية أن يوفق الله عباده بعدم إزاغة القلوب، قال تعالى: « رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا » (آل عمران: 8)، ذلك أن القلوب بيد الله، يقلبها كيفما شاء.

وكان أكثر دعاء يردده النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «اللهم يا مقلوب القلوب ثبت قلوبنا على طاعتك»، لأنه عز وجل قادر أن يحول بين المرء وقلبه، قال تعالى: « يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ » (الأنفال: 24).

والنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، الذي كان يستغفر الله عز وجل في اليوم مائة مرة، رغم أنه عليه الصلاة والسلام غفر له ما تقدم من ذنبه، كان يدعو الله دائما بقوله: «اللهم اجعل في قلبي نورا.. اللهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع.. اللهم نق قلبي من الخطايا والذنوب كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس.. اللهم آت نفسونا تقواها وزها أنت خير من زكاها».

 ويروى أن الفاروق عمر رضي الله عنه كان يريد معرفة الفتن الكبرى التي تموج موج البحر، فأخبره حذيفة رضي الله عنه، وهو أحفظ الصحابة لحديث الفتن، وهو أمين سر النبي صلى الله عليه وسلم في المنافقين، فأخبره حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تعرض الفتن على القلوب، كالحصير عودًا عودًا».

اضافة تعليق