اذكر الله.. والعائد أعظم مما تظن وتتصور

الثلاثاء، 26 مارس 2019 11:38 ص
تذكر الله.. وأنت المستفيد


كل ما عليك أن تستغل وقت فراغك في ذكر الله عز وجل، ليس شرطًا أن تجلس في المسجد، أو حتى تكون في المنزل، فربما كنت في المواصلات في طريقك إلى مدرستك أو جامعتك أو عملك، وتنشغل بذكر الله، فلا تدع لسانك يتوقف، ولا عقلك ينشغل عنه إلى غيره سبحانه وتعالى.

ينزل عليك المولى سبحانه وتعالى مكاسب عظيمة لا تتوقعها جراء ذل، قال تعالى: « وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ » (الزمر: 45).

ويقول أيضًا عز وجل: «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» (الأنفال: 2).

كما يقول تعالى في آية ثالثة: «اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ » (الزمر: 23).

الذكر يفيد الإنسان بشكل شخصي، فمن منا معصوم، كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون، كما بين النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، فإذا ما ذكر العبد الله سبحانه وتعالى، حسبت له حسنة وحطت عنه سيئة.

يقول عليه الصلاة والسلام: «ما كان من نظرة فللشيطان فيها مطمع، والإثم حواز القلوب»، ذلك أن الذكر يطمئن القلب، تأكيدًا لقوله تعالى: « الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ » (الرعد: 28).

وهذا هو المراد من الذكر، أن يطمئن قلبك دائمًا بأنه معك سبحانه وتعالى، وأنك معه دائمًا، هذا غير أن فضل الذكر عظيم لا يقارنه فضل.

قال تعالى: « وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا » (الأحزاب: 35)، أيضًا فإن كثرة الذكر هو أمر نبينا صلى الله عليه وسلم.

فعن الحارث الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «وأمركم بكثرة ذكر الله، وإن مثل ذلك كمثل رجل ظلمه العدو، فانطلقوا في طلبه سراعًا، وانطلق حتى أتى حصنًا حصينًا، فأحرز نفسه فيه، وكذلك مثل الشيطان لا يحرز العباد أنفسهم منه إلا بذكر الله».

اضافة تعليق