مكانة شهر رجب في القرآن والسنة

الثلاثاء، 26 مارس 2019 10:54 ص
شهر رجب


يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: « إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ »، وبالطبع من أفضل هذه الشهور، شهر رجب، الذي يسبق أعظم الشهور –رمضان- بـ60 يومًا فقط.

فيه حث النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم على صيام بعض أيامه، وقيام لياليه، فعن ابن عمر رضي الله عنهما قا‏ :‏ خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بمنى في أوسط أيام التشريق فقال‏:‏ أيها الناس إن الزمان قد استدار فهو اليوم كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض‏,‏ وإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرًا منها أربعة حرم أولهن رجب مضر بين جمادي وشعبان ,‏ وذو القعدة‏,‏ وذو الحجة والمحرم‏.

ورجب من الشهور التي عظمها العرب قبل الإسلام، ثم جاء الإسلام ليؤكد هذه الأفضلية له بين بقية الشهور، لكن كان هناك بعض الأمور التي نهى عنها النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، ومنها الذبح لأصنامهم مع أول رجب، قال عليه الصلاة والسلام: «لا فرع ولا عتيرة».

ورويت بعض الأحاديث عن فضل رجب هناك من ضعف بعضها وهناك من أكد بعضها الآخر، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: « أن من صام أول خميس من رجب، وقام في ليلة الجمعة التي تسميها الملائكة الرغائب، وفيها يجتمع الملائكة من أقطار السماوات والأرض حول الكعبة ويسألون الله تبارك وتعالى أن يغفر لصوام رجب»، وأيضًا قوله عليه الصلاة والسلام: «إن من صام هذه الليلة وقام ليلها ما بين المغرب والعشاء، كان له ثلاثة: أماناً من الفزع الأكبر، وأن يغفر الله ما تقدم من ذنبه، وأن يعصم في ما بقي».

ورجب من الأشهر الحرم، وفيه حرم الله عز وجل القتال، قال تعالى: « لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلا الشَّهْرَ الْحَرَامَ » (المائدة: 2)، وقال أيضًا سبحانه وتعالى: « يَسْأَلونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ » (البقرة: 217).

اضافة تعليق