صحابي جليل .. أعان علي قتل الرسول .. إليك قصته

الإثنين، 25 مارس 2019 07:21 م
صحابي
صحابي جليل ..هذه قصة إسلامه

صحابي جليل كان معروفا عنه كرمه الشديد ،وأنه من أكبر من يطعمون الطعام في مكة، كان يمتلك قدرات عديدة حملت عليه ألقابا كثيرة، حيث نودي بسداد البطحاء، وعرف عنه فصاحة اللسان وحسن القول .

هو صفوان بن أمية بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ، ولد بمكة المكرمة ، فكان أباه من كبراء سادة قريش ، وقُتل كافرًا بغزوة بدر واسلم صفوان بعد فتح مكة .

قبل إسلامه كان صفوان معروفا بعدائه الشديد للنبي صلى اله عليه وسلم بل أنه وبعد غزوة بدر كان جالسًا بحجر الكعبة مع عمير بن وهب ، وكان عمير بن وهب يتحدث عنالرسول الكريم بغضب شديد ويريد قتله ولكنه لا يملك ذلك ،

فساعده صفوان، وذهب عمير بالفعل إلى المدينة لقتل الرسول صّل الله عليه وسلم ، ولكن شاءت إرادة الله أن يدخل عمير بن وهب في الإسلام وخيب ظن صفوان بن أمية .

هذه الواقعة زادت من كراهية صفوان للرسول صّل الله عليه وسلم وللصحابة أجمعين ، لدرجه أنه لم يسلم أبان فتح مكة رغم اعلان زوجته ناجية بنت الوليد بن المغيرة إسلامها ، بل ظل على كفره وعلى كرهه وعدائه للإسلام ولنبيه محمد صّل الله عليه وسلم.

عندما دخل الرسول صلى الله عليه وسلم مكة ،لم يجد صفوان أمامه أي خيار الإ الهروب في شعاب مكة ، وعندما علم بذلك صديقه عمير بن وهب رضي اله عنه الذي حافظ على علاقته بصفوان حتى بعد إسلامه ، ذهب عمير إلى الرسول ليخبره بذلك فقال للنبي صّل الله عليه وسلم : يا رسول الله ، إن صفوان بن أمية سيد قومه ، خرج هاربًا ليقذف نفسه في البحر خوفًا منك فأمنه فداك أبي وأمي ، فقال الرسول : قد أمنته .

وعلي الفور توجه عمير إلي صفوان في مكانه ولما رآه صفوان بادره بالقول : يا عمير ما كفاك ما صنعت بي ، قضيت عنك دينك ، وراعيت عيالك على أن تقتل محمدًا فما فعلت ، ثم تريد قتلي الآن ؟ ، فقال له عمير : يا أبا وهب ، جعلت فداك ، جئتك من عند أبر الناس ، وأوصل الناس ، قد أمنك رسول الله .

صفوان لم يصدق ما جاء به عمير رضي الله عنه، بل رد عليه قائلا : لا أرجع معك حتى تأتيني بعلامة أعرفها ، وعاد عمير إلى رسول الله صّل الله عليه وسلم وقال له ما قاله صفوان ، فأعطاه الرسول عمامته وقال له خذها وأعطها له.

عمير أخذ عمامة النبي إلى صفوان وقال له : إن رسول الله يدعوك أن تدخل في الإسلام ، فإن لم ترض، تركك شهرين أنت فيهما آمن على نفسك لا يتعرض لك أحد.

فترة السماح التي قدمها الرسول لابن أمية دعته للذهاب الي مسجد النبي  وحين دخل برفقة ابن عمير وقتها كان الرسول صّل الله عليه وسلم يصلي بالمسلمين صلاة العصر ، فانتظرصفوان وهو على جواده حتى فرغ الرسول من الصلاة .

وما أن فرغ النبي من الصلاة حتي خاطبه صفوان قائلًا : يا محمد ، إن عمير بن وهب جاءني ببردك ، وزعم أنك دعوتني إلى القدوم عليك فإن رضيت أمرًا ، وإلا سيرتني شهرين ، فقال الرسول : انزل أبا وهب ، فقال له صفوان : لا والله حتى تبين لي ، فقال له الرسول : انزل ، بل لك تسير أربعة أشهر ، فنزل صفوان بأمان .

صفوان بن أمية كان معروفا في مكة بامتلاكه ترسانة سلاح ، فأراد الرسول صّلى الله عليه وسلم أن يعيره هذه الأسلحة يوم حنين ، فقال له صفوان وقتها : طوعًا أم كرهًا يا محمد ، فقال له النبي صلّ الله عليه وسلم : بل طوعًا ، عارية مضمونة أردها إليك .

صفوان استجاب لنداء الرسول وأعاره حوالى مائة سيف ودرع ، وبعد الانتصار ومع الغنائم ، أخذ صفوان ينظر إلى الغنائم وكأنها أعجبته ، فقال له النبي : يعجبك هذا ؟ ، فقال له صفوان : نعم ، فقال : هو لك ، فقال صفوان : ما طابت نفس أحد بمثل هذا ، إلا نفس نبي ! أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدًا عبده ورسوله .

صفوان بن أميه وبعد النطق بالشهادتين حسن إسلامه وشارك في الغزوات وبعدها جاهد في عهد عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهما، بذل روحه في أغلب الفتوحات وتوفاه الله في سنة 42 هجريًا بمكة المكرمة ، في عهد معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه.


اضافة تعليق