الإقامة في بلاد غير المسلمين جائزة بشروط ..تعرف عليها

الإثنين، 25 مارس 2019 04:52 م
السفر
للاقامة في بلاد غير المسلمين شروط شرعية

ما حكم الإقامة في بلاد غير المسلمين؟

الجواب

قال فضيلة الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية في فتواه اجابة على هذا السؤال : المقصود ببلاد غير المسلمين: الأقطار التي يكون معظم أهلها وساكنيها من غير المسلمين، بحيث يكون التدبير والحكم لهم في الأساس. 
والإقامة في بلاد غير المسلمين، تارة تكون جائزة، وتارة تكون مستحبة، وتارة تكون محرمة، وذلك بحسب حال المقيم، وغرض إقامته، ومدى قدرته على إظهار دينه.
فالإقامة في هذه البلاد لا بد فيها من شرطين أساسين:
الأول: أمن المقيم على دينه ونفسه وعرضه، فإن لم يأمن على ذلك: حرم عليه الإقامة هناك، والأمن على الدين معناه الأمن من أن يكره على الكفر أو فعل المحرمات القطعية.
الشرط الثاني: أن يتمكن من أن يقوم بشعائر الإسلام بدون ممانع؛ وهي الواجبات الشرعية التي لا خلاف عليها؛ كالصلاة.
وأوضح فضيلة المفتي أنه إذا تخلف أحد هذين الشرطين حرمت الإقامة حينئذ ما دام قادرًا على المفارقة؛ لقول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: 97]، وهذا وعيد شديد يدل على الوجوب، ولأن القيام بواجب دينه واجب على من قدر عليه، والهجرة من ضرورة الواجب وتتمته، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
وبناء على ما تقدم لا مانع شرعًا من إقامة المسلم في بلاد غير المسلمين ما دام يأمن على دينه ونفسه وعرضه، ويتمكن من إظهار دينه والقيام بشعائره بدون ممانع.

اضافة تعليق