وكيل إعلام الأزهر: عالمنا الإسلامي بحاجة ماسة لإعلاء قيمة المرأة

الإثنين، 25 مارس 2019 03:57 م
220191923104241009448
الدكتور محمود الصاوي

أكد الدكتورمحمود عبد الرحيم الصاوي، وكيل كلية الإعلام جامعة الأزهرأن المراة هي عمود خيمة الاسرة المصرية وقطب رحاها ومرتكزها الأساسي مشيرا إلي أن كل مظلمة تقع علي المراة لاعلاقة لها بالإسلام ولا بالاديان عموما .

وانتقد الدكتور الصاوي - خلال مشاركته في احتفالية كلية الإعلام جامعة القاهرة ومركز بحوث ودراسات المراة المصرية باليوم العالمي للمراةُ -قيام بعض الرجال بإساءة توظيف النصوص الدينية لاستغلال للمراةُ ؛مشددا علي أن هذا خطئهم يتحملونه وحدهم ولاعلاقة له بالإسلام.

دلل الدكتور الصاوي علي مناصرة الازهر للمراةُ وخدمتها وتثقيفها وتنويرها وتأهيلها للنهوض بالمجتمع والارتقاء بمستواه وتوفير التماسك القيمي والأخلاقي للمجتمع بوجود١٥٠ الف طالبة في الأزهرالشريف. 

واعتبر وكيل كلية الإعلام جامعة الأزهر أن من يرددون الاتهامات للإسلام بظلم المرأة وعدم إعطائها حقوقها يتجاهلون أن المرأة كانت قبل الإسلام تشترى وتباع كالمتاع، وتُكره على الزواج وعلى البغاء، وكانت تُورث ولا تَرث، وكانت تُملك ولا تَملك.

ومضي قائلا : هذه الافتراءات التي تتردد بين الآن والأخر علي الإسلام لا تضع في الاعتبار ما كانت تتعرض له المرأة قبل الإسلام ،حيث كان أكثر الذين يملكونها يَحْجُرون عليها التصرف فيما تملكه بدون إذن الرجل، وكانوا يرون للزوج الحق في التصرف بمالها من دونها إلى غير ذلك من أنواع الظلم والاضطهاد الذي كانت تقاسيه المرأة وتتجرع مرارته.

 وعاد وكيل كلية الإعلام جامعة الأزهرإلي التأكيد أن ظلم المرأة وعدم تبوئها وضعها اللائق بها المجتمع أمررفضه الإسلام ولم يقره أبدًا، بل أنه ويقصد الإسلام جاء ليصون حقوق المرأة، ويضعها في المكانة اللائقة بها، بل وجعل لها ذكرًا في كتاب الله يتلى إلى قيام الساعة، حين وصفها بالسكن والمودة والرحمة في قوله تعالى: "وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون".

واستند الدكتور الصاوي فيما ذهب إليه من إكرام الإسلام المرأة لأراء عدد من العلماء المنصفين الذين تحدثوا عن كيف ساهم الإسلام في انتشال المرأة من تلك الظروف والأوضاع اللاإنسانية التي كانت تتعرض لها، ليجعلها مصانة مكرمة، لها من الحقوق الكثير، بلا هضم، أو تحقير، أو تقليل، فجعلها الكفة المقابلة للرجل، التي لا تستقيم الحياة بدونها، ولا يمكن الاستغناء عن دورها بأي حال.

وتصدر الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب قائمة العلماء الذين تحدثواعن إنصاف الإسلام للمراة بحسب الدكتور الصاوي إذ أكد الدكتور الطيب أن الإسلام حرَّر المرأة مِن الأغلالِ والقُيود التي كبَّلتْها بها حضاراتٌ معاصرةٌ لظهور الإسلام، في وقت كانت فيه الدُّنيا بأسرِها ضِدَّ المَرأة وَضِدَّ حقوقها وضِدَّ كرامتها كإنسانٍ، لكنه لم يلبَث أنْ صَدَعَ فى النَّاس بقولهِ تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِى عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾{2/228}، ﴿وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لَّتَعْتَدُواْ﴾{2/231}.

ووعدد استاذ الثقافة الإسلامية بجامعة الأزهر محطات مهمة في إنصاف الإسلام المرأة مستندا لأخر كلمات رسول الله ﷺحيث قال : «النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَال»، وأوقفَ وإلى الأبد وَأْدَ البنات، وملَّكها حقوقًا سبقتْ بها نظيراتها فى العالم بأربعةَ عشرَ قرنًا من الزمان.

وفصل الدكتورالصاوي هذه الحقوق التي منحها الإسلام للمراة حيث ملَّكها حقَّ الإرث وحقَّ التعليم وحقَّ اختيار الزوج، وجعل لها ذمةً ماليةً مستقلةً عن زوجها، تتصرَّفُ فيها تصرُّفَ المالك فى مِلكه الخالص مع الاحتفاظ باسم عائلتِها حتَّى لا تذوبَ شخصيتُها فى شخصيةِ شريكِها، وساوى بينها وبينَ الرَّجل فى التكاليفِ وتحمُّل المسئوليةِ.

وأشار خلال مشاركته في احتفالية كلية الإعلام جامعة القاهرة باليوم العالمي للمرأة إلي أن الإسلامُ هو أوَّل نظامٍ فى العالمِ حرَّر المرأةَ مِن كافَّةِ الأغلالِ والقُيودِ الظَّالمةِ الَّتى كانتْ عليها، وذلكَ لأنَّ ظلمَ المرأةِ وتهميشَ دَوْرِها كانَ جُزءًا مِن طبيعةِ النِّظامِ الاجتماعى قبلَ الإسلامِ، فَجاء الإسلامُ ليَقفَ بجوارِ المرأةِ: أمًّا وأختًا وبنتًا وزوجةً، ويَضْمَنَ لها جميعَ حُقوقِها.

شدد وكيل كلية الإعلام علي الجاحة الماسة للعالمين العربي والإسلامي  الآنَ، وأكثر من أى وقتٍ مضى، لإعلاءِ مكانةِ المرأة ودورِها فى دَعمِ مسيرة التَّطوير وتنميةِ المجتمعات، لا سيِّما فى ظلِّ التحديات الرَّاهنة الَّتى تشهدُها مجتمعاتُنا العربيَّةُ والإسلاميَّة، وهُو ما يتطلَّب التأكيد على أهميَّة تعظيم دَور المرأة، وتكريمها، وإنصافها، واستغلالِ طاقاتها المُهدرة، واحترام حقوقِها التى كفَلَها الإسلام.

وأشار إلي أن السنة النبوية كرمت المرأة أعظم تكريم وقد صح عن النبي ﷺ قالَ: «...فَلَوْ كُنْتُ مُفَضِّلا أَحَدًا لَفَضَّلْتُ النِّسَاءَ على الرِّجَال»، وهذا التَّفضيلُ ليسَ مِن بابِ جَبْرِ الخاطرِ لضعيفٍ مهضومِ الحقِّ، وإنَّما هو لفتٌ للأنظارِ إلى ميزاتٍ وخصائصَ تتفوَّقُ فيها النِّساءُ وقد يَفْضُلْنَ بها الرَّجال.

اضافة تعليق