رغم تعاطفي وعدم شماتتي.. كلما رأيت مبتلى أصبت بما ابتلي به

الإثنين، 25 مارس 2019 11:34 ص
كيف أحمي نفسي مما ابتلي به غيري



 كلما أرى مبتلى أحزن كثيرًا عليه، ولا يمر وقت القليل إلا وابتلى بنفس الابتلاء، على الرغم من أنني لم أفرح في الشخص المبتلى، أو غيره، فعلى سبيل المثال أرى شخصًا مصابًا ببعض الحبوب، فأحزن داخليًا لأنها تعيق مثلاً فرحته أو قدرته علي حلق ذقنه، فأعاني من نفس الحبوب بنفس المكان باليوم التالي.

رأيت صديقة لي فقدت عملها وحزنت كثيرًا عليها، وأفكر كيف يتسنى لها أن تنفق على نفسها وعلى أسرتها، وفي آخر الشهر أترك عملي أنا أيضًا، وهكذا مواقف كثيرة بنفس الطريقة.

المشكلة أنني أصبحت أخشى أن أرى المبتلين، وأشعر بالضجر والضيق لمجرد رؤيتهم وليس حزنًا عليهم، أخشى من أن يكونوا سببًا في ابتلائي، وأصبحت أعاني كثيرًا قبل وقوع الأمر وبعد وقوعه.

 (ش. ك)


معنى كلامك يا عزيزتي، أن الأمر لا يتعدى كونه تخوفات وتخيلات، فلا تتوقعي البلاء قبل حدوثه، لأنك سترهقين نفسك مرتين، مرة قبل حدوثه، ومرة بعدها، واعلمي أن البلاء موكل بالنطق به.


عليك أن تتجنبي الأفكار السلبية حتى لا تسيطر على حياتك، واعلمي جيدًا أن ما من أمر كتبه الله لك إلا وحدث والعكس صحيح، "قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ".


وفي حال تصادف حدوث نفس الأمر معك، فتعاملي معه على أنه ابتلاء ولا تربطيه بابتلاء غيرك، وتعاملي مع كل موقف على حدة، ولا تنظري للأمر بأنه رد لك.

كل ما عليك ألا تظلمي ولا تتنمري ولا تسيئي للآخرين ولا تسخري من ابتلاء أي شخص، ورددي عند رؤية مبتلى: "الحمد لله الذي شفانا وعافنا وسترنا مما ابتلى به غيرنا".

اضافة تعليق