ابني دعا على نفسه بالموت بسبب عصبية أمه ومات.. هل هي السبب؟

الإثنين، 25 مارس 2019 04:00 م
1020187203712332778955

أنا أب لعدد من الأولاد، فيهم أعمار صغيرة وكبيرة، عصبية وكثيرة الصراخ على الأولاد الصغار، وكان عندي ابن كبير يبلغ من العمر 26 عامًا،  وكان يتضايق جدًا من صراخ أمه وشجارها مع إخوته،  لدرجة دفعته للدعاء على نفسه بالموت، وبالفعل توفي ابني بعد 20 يومًا من الدعاء على نفسه!
كانت وفاته بسبب حادث سيارة، وكان مصليًا، حافظًا للقرءان، بارًا بنا، والمشكلة أن أمه تشعر بالذنب الآن، وأنها السبب في وفاته لأنها دفعته للدعاء على نفسه، هل هذا صحيح؟
أمير هيثم


الرد:
مرحبًا بك عزيزي الأب المكلوم في ولده، ألهمك الله الصبر والسلوان، وألهم والدته.

إن ما وقع قد وقع، وهو قضاء الله وقدره، فأعانك الله على حسن استقباله ووالدته بالصبر والرضى، أما مشاعر الذنب فلا فائدة منها بل على العكس ستثير حسرة وألمًا وغضبًا ونقمة على النفس لا تنقضي وبلا فائدة، وستمرض صاحبتها، فمشاعر الذنب - على فرض أن الأم هي التي ألجأت الابن لذلك- لن ترده إلى الحياة مرة أخرى.

حاول اخراج زوجتك من هذه الحالة المشاعرية السيئة، ولتلزم الدعاء للإبن والتصدق عنه وفعل الصالحات والخير وحسن معاملة بقية الأبناء، وحسن معاملتهم، وتربيتهم، فالتربية ليست بالصراخ والشجار، وربما يكون هذا هو الشيء الوحيد الذي من الممكن الاستفادة منه والاتعاظ،  وبلوغ الحكمة،  بإعادة النظر في طريقة التربية والتعامل مع الأطفال، وكيف يمكنها أن تصبح أمًا جديدة، سوية، تتعامل بالطرق الصحية في التربية وتتحمل المسئولية وتؤدي الأمانة كما يريدها الله حتى تلقاه وقد أدت ما عليها، وإن طرق التربية الايجابية، وتقويم السلوك يا عزيزي تتوافر الآن بكثرة ولها مراكز تدريب منتشرة،  فأشر على زوجتك - هداها الله- للالتحاق بواحدة منها.

اضافة تعليق