كيف تتعامل مع ابنك المدمن؟

الثلاثاء، 26 مارس 2019 12:20 ص
2201912213455920709969

"الادمان" هو من أكثر الصدمات المؤلمة التي تقع في محيط الأسر، حيث تبدأ  مشاعر الوجع والدهشة والخوف من المستقبل الغامض فى رسم واقع جديد.

وتبدأ الرحلة بحسب الدكتور نبيل القط رئيس قسم الادمان بمستشفى الرخاوي للصحة النفسي تأخذ منعطفا جديدا من حيث القرار ببدء العلاج فى إحدى المؤسسات العلاجية.

بداية التجربة الأليمة من الآن فصاعدًا ستكون المحنة الحقيقية فى حياة تلك الأسرة التى لا تملك سوى اتباع المؤسسة العلاجية التي وثقت فيها، واتباع أراء المتخصصين، مع الدعاء بتخطى تلك الأزمة التى لم تكن أبداً فى الحسبان.

ولكن مع بدأ الحلول العملية لمواجهة الإدمان قد يلجأ الأباء إلى إتباع بعض الأخطاء التى دون قصد قد تعمق المشكلة وتزيدها سوءا منها:

تركهم يدمنون:
أحيانا تطول فترة البحث عن حلول لمواجهة هذه المشكلة الخطيرة ويلجأ الأهل حينها إلى ترك إبنهم يستمر فى التعاطى إلى أن يجدوا المكان العلاجى المناسب حتى لا يشعر المدمن بالألم قبل بدأ العلاج،  العكس صحيح الشعور بالألم يجعل الشخص يفكر فى أسباب الألم وكيفية التخلص منه نهائياً.

تجاهل المشكلة:
قد يبرر بعض الآباء تجربة أبنائهم للمخدرات بأن هذا هو سمة فترة المراهقة ومع مرور الوقت سينضج الطفل ويكبر ويبتعد عن المخدرات.

تأخر المواجهة:
مشاعر الصدمة قد تجعل الأب أو الأم يتأخران  فى المواجهة مما يؤدى إلى الإستمرار فى الإدمان وما يصاحبه من مضاعفات قد تعيق عملية التعافى.

معاقبة المدمن:
قد تؤدى مشاعر الإحباط والحزن فى أغلب الأوقات إلى معاقبة أو ضرب المدمن بدلاً من مساعدته. المدمن فى هذا الوقت هو فى أمس الحاجة للمساعدة لتخطى هذه المحنة. يجب إعتبار الإدمان مرض وليس سوء سلوك.

ترك المسكنات فى المنزل:
ترك المسكنات والمهدئات فى المنزل من الأمور الخاطئة فى معالجة المدمن لأنه قد يستمر فى إدمانه ويستخدم المسكنات لتهدئة الألم.

التدليل المستمر:
كتلبية كل طلبات الأبن دون حساب سواء قبل أو بعد معرفة الوالدين بتعاطى الإبن.

تجاهل التاريخ الأسرى:
ذكرت بعض الأبحاث أن للإدمان تاريخ وراثى ويحدث نتيجة لبعض الجينات. ولذلك يجب مراعاة وجود تاريخ إدمانى لأحد أفراد العائلة بعين الإعتبار.

التفرقة فى المعاملة:
التفرقة بين الإبن المدمن وبين أخواته بتفضيل الإبن المدمن عن أخوته قد يؤدى إلى اضطرابات نفسية للإخوة وقد يلجأ أحدهم إلى تجربة الإدمان حتى يحصل على نفس الإهتمام.

النقد المستمر:
توجيه النقد للإبن المدمن سواء قبل أو بعد تلقى العلاج يخلق حالة من اللامبالاة عند الطفل قد تؤدى إلى مقاومة شديدة لتلقى العلاج.

 

مرحلة العلاج النفسى:
يجب حضور الوالدين لجلسات العلاج النفسى ومتابعة المعالج بإستمرار حتى يشعر الإبن بأن والديه يقفون بجانبه ويقدمون كل مظاهر الدعم المادى والمعنوى.

مابعد التعافى:
خلق علاقة صحية  بين الوالدين والإبن يساعد فى تقريب وجهات النظر وعودة الإبن لحضن الأسرة من جديد والإبتعاد عن الوسط السلبى الذى كان يحيط بالإبن.

يضيف دكتور نبيل القط رئيس قسم الإدمان بمؤسسة الرخاوى أن المدمن ما هو إلا ضحية للظروف ومرض الإدمان مثل أي مرض يمكن الشفاء منه بالعناية والإهتمام.

اضافة تعليق