Advertisements

فاتح إسلامي عظيم ..قهر الروم والأرمن ..هذه قصته

الأحد، 24 مارس 2019 06:26 م
حبيب الروم والدروب ..من هو ؟
حبيب الروم والدروب ..من هو ؟

الصحابي حبيب بن مسلمة الفهري القرشي رضي الله عنه يعد من أبرز الفاتحين الإسلاميين العظماء ، أطلق عليه لقب حبيب الروم وذلك لكثرة النزالات العسكرية التي  خاضها ضدهم ،وحقق الانتصار تلو الأخر علي جيوشهم ، وكان ممن شارك في فتوحات الشام ، وهو فاتح بلاد أرمينية.

الصحابي الجليل الذي كان يلقب بحبيب الدروب لمهارته الحربية في الأماكن الضيقة  يعود نسبه إلي قبيلة فهر فهو حبيب بن مسلمة بن مالك الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك بن النضر القرشي الفهري ، يكنى أبا عبد الرحمن ، وقيل أبا مسلمة.

حبيب بن مسلمة كان يبلغ من العمر اثني عشر عاما حين توفي النبي صلّ الله عليه وسلم ، وقد ولد بمكة المكرمة ، ولم يغزو بن مسلمة مع النبي، ولكنه ذهب في يوم للنبي عليه الصلاة والسلام في المدينة ، وأراد أن يخرج معه ولكن والده أدركه وقال للنبي عليه الصلاة والسلام هو يدي ورجلي يارسول الله أي أنه لا يستطيع الاستغناء عنه .

 النبي صلّ الله عليه وسلم استجاب لأبو مسلمة مغلبا عاطفة الأبوة نظرا لتقدم الوالد في السن ووجه خطابه لنجله قائلا : ارجع معه فإنه يوشك أن يهلك ، وقد توفى والده في تلك السنة.

حبيب بن مسلمة كان من شجعان قريش وأشرافها وكان يعادل في الشجاعة عمرو بن العاص وأبو عبيدة بن الجراح ، وقد نشأ منذ طفولته على حب الجهاد وقضى معظم حياته في جولات متتالية من الفتوحات الإسلامية فاتحا ومقاتلا خصوصا في بلاد ما وراء النهر وصولا للفتح الأكبر في أراضي أرمينية .

 ابن عساكر روي أن حبيب بن مسلمة ذهب في خلافة أبي بكر الصديق إلى الشام للجهاد ، فكان على كردوس من الكراديس في اليرموك ، إذ أدمن الجهاد منذ صغره  ولم يترك جيشا مسلما فاتحا الإ وشارك فيه ، لذا فقد عركته التجربة وخلفت قائدًا محنكًا من أعاظم قواد الفتح في عصره .

الحبيب بن مسلمة وصل مع أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه إلى بلاد الشام وقد شارك في فتح حلب وقنسرين ، ثم بعثه أبو عبيدة بن الجراح عبد ذلك مع عياض بن غتم إلى أنطاكية ففتحها ومن أنطاكية سار إلى جرجومة في جبل اللكام ، وكان يقال لأهلها الجراجمة وقد فتحها عن طريق الصلح وتعاهد مع الجراجمة على أن يتعاونوا مع المسلمين والأ يدفعوا الجزية .

الفاتح العظيم شارك عام 22 هجرية بنهاية عهد الخليفة الراشد الفاروق في فتح الباب وهي مدينة على بحر الخزر بصحبة سراقة بن عمرو ، ثم ارسله سراقة بعد ذلك إلى تفليس وهي مدينة أرمينية ولكن سراقة توفي قبل فتحها ولكن هذه الوفاة لم تفت في عضد مسلمة الذي صمم علي الاستمرار لكن بعد تلقي الموافقة من المدينة المنورة .

حبيب بن مسلمة واصل جهاده إلي المحطة الأبرز إلى أرمينية مرة أخرى بعدما أرسله معاوية بن أبي سفيان بأمر من الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه لفتح أرمينية وقد سار مع ستة آلاف رجل ففتح قليقلا عاصمة أرمينية ، وقد هرب كثيرًا من اهلها ، فأقام بها حبيب ومن معه من المسلمين مدة .

أحد أباطرة الروم ويدعى أرميناكس أرسل جيشًا لمحاربتهم في قليقلا ، ولكن حبيب بعث إلى عثمان بن عفان  رضي الله عنه يطلب منه المدد، فأرسل له أمير المؤمنين ألفين من أهل الشام وستة آلاف من أهل الكوفة ، وقد أقاموا جميعًا بقليقلا ، وقد جرت بين المسلمين والروم والبيزنطيين معارك عديدة على أرض أرمينية .

النصر كان حليف المسلمين بقيادة حبيب بن مسلمة ، واستمر الفتح حتى وصلوا مدينة تفليس ، وهناك أقام صلحًا مع أهلها ، بعد ذلك أرسله الخليفة عثمان بن عفان للمشاركة في فتوحات الشام لما رأى فيه من حسن القيادة ، وقد شارك مع عمرو بن العاص في فتح صفين .

بعد حياة حافلة سطرت بصفحات مجيدة من الجهاد والفتح توفي سيدنا الحبيب بن مسلمة رضي الله عنه عام 42هجرية في عهد معاوية بن ابي سفيان خلا وجود في أرض أرمينية وهو لم يبلغ عامه الخمسين ولكنها عقودا أربعة  كانت كافية لتسطر صفحات التاريخ بفاتح إسلامي عظيم.

اضافة تعليق