ما حكم بول الطفل وهل هناك فرق بين بول الذكر والأنثى؟

الأحد، 24 مارس 2019 10:00 ص
نجاسة بول الطفل والفرق بين بول الذكر والأنثى


قال الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، إن المذهبين المالكي ولا الحنفي لا يريان فرقًا بين بول الصبي والصبية، سواء في فترة الرضاع أو بعد الفطام؛ فكل منهما "نجس ويجب منه الغَسل".

كذلك أشار إلى ما قاله الإمام أبو حنيفة من أن "بول الصبي والصبية كبول الرجل، أما الإمام الشافعي فقد نسب إليه القول بأن بول الصبي ليس بنجسٍ إذا كان في مدة الرضاع قبل أن يأكل الطعام".

ونقل عنه القول: "أن بوله (الصبي) إذا أصاب ثوبًا فإن تطهيره يكون بنضح الماء على المكان الملوث من غير غسلٍ ولا دلكٍ ولا عصرٍ، فإذا فطم الصبي فإن بوله نجسٌ مثله مثل غيره. ويقول في بول الصبية: إنه نجسٌ قبل الرضاع وبعده ويجب غسله".

وقال الطيب إن القائلين بهذه التفرقة استندوا إلى حديث أم قيس بنت محصن رضي الله عنها: "أنها أتت بابنٍ لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأجلسه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حجره، فبال على ثوبه، فدعا بماء فنضحه ولم يغسله". "صحيح البخاري" (كتاب الوضوء، رقم الحديث: 223).

ونقل عن هؤلاء قولهم في تعليل التفرقة: "إن المجتمع العربي بطبيعته يتعلق بالمولود الذكر أكثر من الأنثى، وإن الناس في ذلك الوقت كانوا يميلون إلى حمل الصبيان ومخالطتهم؛ الأمر الذي يؤدي إلى تكرار الإصابة ببولهم، وكثيرٌ منهم لم يكن يمتلك أكثر من ثوبٍ واحدٍ، وحتى لا تشق عليهم عملية الغسل المتكرر خُفِّفَ عنهم بالاكتفاء بنضح ما يصيبهم من بول الصبي".
وأكد شيخ الأزهر أن "هذه التفرقة ليست محل إجماعٍ، وأن جمهور الفقهاء -إن لم يكن عامتهم- يرى نجاسة بول الطفل والطفلة على السواء، وأن التفرقة خاصةٌ بكيفية التطهر، ومَن قال منهم بهذه التفرقة فقد علل الأمر برفع الحرج والمشقة".

وانتهى إلى القول بأن سبب اختلاف الفقهاء في هذه المسألة يرجع إلى أن بعضهم رجح ظواهر بعض الأحاديث، بينما رجح البعض الآخر الآثار الواردة في الغسل وقاس بول الذكر على بول الأنثى في نجاسة كلٍّ منهما.

اضافة تعليق