Advertisements

نعلم أن الله يراقبنا.. فلماذا نقع في الذنوب؟

السبت، 23 مارس 2019 03:10 م
كلنا يعلم أن الله يراقبه.. لماذا تقع من الذنوب


لا شك أن كل مسلم يعلم قطعا أن الله عز وجل يراه ويراقبه ويعلم ما يدور في نفسه، وما يختلج في قلبه، ومع ذلك تقع المعاصي والذنوب من العباد، والسبب في ذلك اختلاف الناس والعباد في قوة المراقبة، ولذلك ينبغي على المسلم أن يراعي ما يعينه على المراقبة.

يروي عن بعض الحكماء أنه قال: إن من أشرف المقامات وأفضلها المراقبة لله".

ومن أحسن المراقبة :أن يكون العبد مراقبا بالشكر على النعم والاعتراف بالإساءة والتعرض للعفو عن الإساءة فيكون قلبه لازما لهذا المقام في كل أعماله فمتى ما غفل رده إلى هذا بإذن الله.

ومما يعين على هذا ترك الذنوب والتفرغ من الأشغال والعناية بالمراجعة.

ومن أعمال القلب التي يزكو بها ولا يستغني عنها الإخلاص والثقة والشكر والتواضع والاستسلام والنصيحة والحب في الله تعالى والبغض فيه.

وأقل النصح الذي يحرجك تركه ولا يسعك إلا العمل به فمتى قصرت عنه كنت مصرّا على معصية الله تعالى في ترك النصيحة لعباده، فأقل ذلك ألا تحب لأحد من الناس شيئا مما يكره الله عز وجل ولا تكره لهم ما أحب الله عز وجل.

وهنا كحال أخرى فوق هذه وهي فضيلة للعبد أن يكره لهم ما كره الله وأن يحب لهم ما أحب الله تعالى.

جاء رجل إلى عبد الله بن المبارك فقال له أوصني فقال: راقب الله ، فقال الرجل وما مراقبة الله فقال أن يستحيي من الله".

والمناجاة والمراقبة من اليقين، من حيث تضع قلبك وهو أن تضعه دون العرش فتناجي من هناك، مع تذكر العلم قال تعالى "إنه عليم بذات الصدور"، وقال تعالى : "يعلم ما في أنفسكم فاحذروه".

وقد أوصى الله سبحانه أبا الأنبياء إبراهيم عليه السلام: "يا إبراهيم تدري لم اتخذتك خليلاً قال: لا يا رب قال: لطول قيامك بين يدي قال: فقيل إنما كان قيامه بالقلب وليس بالصلاة".

وهذا يوافق القرآن قال تعالى "إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار".وكما قال الصحابي حارثة: "كأني انظر إلى عرش ربي بارزًا".

ومن أعلى الأعمال في الدرجات أن تعبد الله على السرور بمولاك ثم على التعظيم له ثم على الشكر ثم على الخوف وآخر الأعمال التي تكون بالصبر.

ومن أراد الزهد فليكن الكثير مما في أيدي الناس عنده قليلاً، وليكن القليل عنده من دنياه كثيرا، وليكن العظيم منهم إليه من الأذى صغيرا، وليكن الصغير منه إليهم عنده عظيمًا.

وقيل: إن الأكياس إذا دعتهم النفوس إلى أن تقطعهم بخدائعها عن سبيل نجاتهم حاكموها إلى الحياء من الله تعالى فأذلها حكم الحياء".

وقد ذكر عند ابن المبارك عابد تعبد بلا فقه فقال:"ليت بيني وبينه بحرًا".

وقال: "من انقطع إلى الله لم يصبر على الناس، ومن انقطع إلى غير الله لم يصبر عن الناس".

اضافة تعليق