في اليوم العالمي للمياه.. لا تسرف ولو كنت على نهر جار

الجمعة، 22 مارس 2019 02:53 م
ared


المياه هي لبنة أساسية للحياة. هي أكثر من مجرد ضرورة لإرواء العطش أو حماية الصحة؛ المياه أمر حيوي. فهي تخلق فرص عمل وتدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والإنسانية.

والماء هو لبنة أساسية في الحياة، فهو ليس ضرورة لإرواء العطش وحسب، وإنما هو ضرورة لحماية الصحة، فضلا عن أنه مسألة حيوية في ما يتصل بخلق فرص العمل ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية.

وفي يوم 22 من شهر مارس في كل عام، تحتفل الأمم المتحدة باليوم العالمي للمياه، وتحث فيه على عدم تلويث مصدر الحياة، والحفاظ عليها، وعدم الإسراف فيها، والتذكير بالشعوب التي تموت عطشا من أجل قطرة المياه.

ولم يزل مليارات الأفراد يعيشون دون مياه مأمونة للشرب، وهو مصطلح يُراد به ع‘‘خدمة مياه الشرب التي تدار بأمان’’: وهي المياه المُوصلة إلى المباني ويمكن الحصول عليها مباشرة عند الحاجة بدون الخوف من احتمال تلوثها. وتعاني تلك المليارات من البشر نظرا للحالة القائمة المتصلة بالمياه في منازلهم ومدارسهم وأماكن أعمالهم ومزارعهم ومصانعهم. وهو كفاح متواصل للبقاء وللإزدهار.

وغالبًا ما تُعاني المجموعات المهمشة من النساء والأطفال واللاجئين والسكان الأصليين والمعوقين وغيرهم من الإهمال وأحيانا تواجه التمييز عندما يسعون إلى الحصول على ما يحتاجون من المياه المأمونة والمُدارة جيدا.

وأقرت الأمم المتحدة في عام 2010 بأن ‘‘الحق في الحصول على مياه شرب مأمونة ونقية، فضلا عن الحصول على خدما الصرف الصحي، هو حق من حقوق الإنسان ولا بد منه للتمتع التام بالحياة وبجميع حقوق الإنسان’’.

ويكفل حق الإنسان في الحصول على المياه أن يتاح للجميع، دون تمييز، إمكانية الحصول على قدر من المياه كاف ومأمون ومقبول وممكن ماديا وميسور الكلفة لاستخدامه في الاستعمالات الشخصية والمنزلية؛ التي يقصد بها استعمال المياه لأغراض الشرب والصحة الشخصية وغسل الملابس وإعداد الطعام والنظافة الصحية الشخصية والمنزلية.

وربما تُرك أشخاص متخلفين عن الركب دون الحصول على مياه مأمونة لأسباب عديدة. وفي ما يلي بعض من ‘‘أسباب التمييز’’ التي تسبب في حرمان كبير فئات معينة من الأشخاص متى تعلق الأمر بالوصول إلى المياه وهي الجنس والنوع والأصل الإثني والدين والمولد والطائفة واللغة والجنسية والإعاقة والعمر والحالة الصحية والملكية والحيازة والإقامة و الحالة الاقتصادية والاجتماعية.


وثمة عوامل أخرى مثل التدهور البيئي وتغير المناخ والنمو السكاني والصراعات والنزوح القسري وتدفقات الهجرة، يمكن أن تؤثر بصورة غير متناسبة على الفئات المهمشة من خلال التأثير على المياه.


وطالبت الأمم المتحدة أن نُركز جهودنا نحو ضم الأشخاص المعرضين للتهميش والإهمال. ويجب أن تُلبى خدمات المياه احتياجات الفئات المهمشة كما يجب أن تُسمع أصواتهم في عمليات صنع القرار. ويجب أن تقر الأطر التنظيمية والقانونية بحق جميع الأشخاص في الحصول على المياه، كما يجب توفير تمويل كاف وموجه بصورة نزيهة وفعالة للذين هم في اشد الحاجة إليه.

الماء نعمة إلهية


من جانبه، أكد الدكتور شوقى علام ،مفتى الجمهورية ، أن الماء من أجل النعم الإلهية التى أنعم الله عز وجل بها على الإنسان بل وعلى جميع المخلوقات حيث جعل الله تعالى منه الحياة مصداقا لقول المولى عز وجل " وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ " الأنبياء- الآية 30.


 وشدد مفتى الجمهورية فى كلمته اليوم الجمعة بمناسبة الاحتفال باليوم العالمى للمياه الذى يوافق الثانى والعشرين من شهر مارس من كل عام ، على ضرورة ترشيد استهلاك المياه والحفاظ عليه والالتزام بالمخططات التى تضعها الدولة للحفاظ على الماء وحسن استخدامه والاستفادة به فى مختلف مجالات الحياة .


وقال مفتى الجمهورية : إن الشريعة الإسلامية الغرّاء كانت سبّاقة فى التأكيد على ضرورة التوسط والاعتدال فى استهلاك المياه وعدم الاسراف مطلقا لأن الإسراف في استعمال الماء من الأمور المذمومة ، كما يعد الاعتدال والتوسط فى استهلاك المياه من مقاصد الشريعة الاسلامية ، فالله تعالى قد حرم علينا الإسراف في كل شيء فقال سبحانه و تعالى ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾ [الأعراف: 31] ، وقال تعالى أيضا ﴿ وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ * الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ ﴾ [الشعراء: 151، 152].


وأضاف أنه كما تدعونا الشريعة الإسلامية إلى الحفاظ على الماء وحمايته من التلوث حيث نبّه المولى عز وجل من أن أي إفساد في البيئة على وجه العموم وبيئة الماء على وجه الخصوص إنما من كسب البشر وتدخلهم السيئ الذي أفسد البيئة وأخل بأساسها المتوازن، كما نهى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ، عن تلويث الماء ، فعن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه-قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبال في الماء الراكد) .

واستدل المفتى بما رواه الإمام أحمد وابن ماجة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِسَعْدٍ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَقَالَ: مَا هَذَا السَّرَفُ يَا سَعْدُ؟..قَالَ: أَفِي الْوُضُوءِ سَرَفٌ؟ قال: نَعَمْ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى نَهْرٍ جَارٍ).

اضافة تعليق