علامات قبول الله للعبد قبل الموت

الجمعة، 22 مارس 2019 09:54 ص
الطهر قبل الموت


تلهينا الدنيا، إلى درجة تنسي الإنسان الكثير من الأمور التي لا ينبغي بحال له نسيانها، فنسير وكأننا مقيدين من أقدامنا في «ساقية» تدور بنا ولا تتوقف، ولا نفهم متى نصل أو ماذا نفعل؟.

ووسط كل هذا، ربما يختار لنا المولى خاتمة حسنة، فيطهرنا من جميع ذنوبنا قبل الممات، وفي ذلك يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: «إذا أراد الله بعبده خيراً استعمله ، قال الصحابة الكرام: كيف يستعمله يا رسول الله؟ قال : يوفقه لعمل صالح قبل موته»، وفي رواية أخرى أنه صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أراد الله عز وجل بعبد خيرا عسله، قيل وما عسله، قال: يفتح الله عز وجل له عملا صالحا قبل موته ثم يقبضه عليه».

ومن علامات رضا المولى عز وجل عن العبد قبل موته، أنه يظهر عليه ذلك، ويموت ميتة يتحدث عنها الناس أنه كان في رضا، قال تعالى: « إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ» (فصلت 30).

أيضًا من يريد أن يطهره الله قبل موته عليه أن يُقبل على الله ويتمنى لقائه ويعمل لغده، ومما يدل على هذا أيضا ما رواه البخاري عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه»، فقلت : يا نبي الله ، أكراهية الموت ، فكلنا نكره الموت ؟ فقال : « ليس كذلك ، ولكن المؤمن إذا بشر برحمة الله ورضوانه وجنته أحب لقاء الله، وإن الكافر إذا بشر بعذاب الله وسخطه كره لقاء الله وكره الله لقاءه».

أيضًا من علامات القبول قبل الموت، النطق بالشهادتين عند الموت ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة».

والموت في سبيل الله من علامات القبول لقوله تعالى: « ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون. فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون. يستبشرون بنعمةٍ من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين».

ويقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم : « من قتل في سبيل الله فهو شهيد ، ومن مات في سبيل الله فهو شهيد».

اضافة تعليق