بعثه النبي سفيرًا لملك اليمامة.. فجاء الوحي للرسول بنبأ عظيم

الخميس، 21 مارس 2019 12:59 م
بعثه النبي سفيرا لملك اليمامة..فجاء الوحي للرسول بنبأ عظيم


عندما هادن النبي صلى الله عليه وسلم قريش في صلح الحديبية، بدأ في مكاتبة الرؤساء والملوك لأجل دعوتهم ودخولهم في الإسلام، ومن هؤلاء الرؤساء «هوذة بن علي» صاحب اليمامة.

وكتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى هوذة بن علي صاحب اليمامة: «بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى هوذة بن علي، سلام على من اتبع الهدى، واعلم أن ديني سيظهر إلى منتهى الخف والحافر، فأسلم تسلم، وأجعل لك ما تحت يديك».

واختار لحمل هذا الكتاب سليط بن عمرو العامري، فلما قدم سليط على هوذة بهذا الكتاب مختوما أنزله، وحيّاه، وقرأ عليه الكتاب، فرد عليه ردًا دون رد.

 وكتب رئيس اليمامة إلى النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أحسن ما تدعو إليه وأجمله، والعرب تهاب مكاني، فاجعل لي بعض الأمر أتبعك، وأجاز سليطًا بجائزة، وكساه أثوابا من نسج هجر»، فقدم بذلك كله على النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره.

 وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم كتابه فقال: «لو سألني قطعة من الأرض ما فعلت، بادٍ، وبادٍ ما في يديه».

 فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفتح جاءه جبريل عليه السلام بأن هوذة مات، فقال النبي صلى الله عليه وسلم أما إن اليمامة سيخرج بها كذاب يتنبىء، يقتل بعدي، فقال قائل: يا رسول الله من يقتله؟ فقال: أنت وأصحابك، فكان كذلك.

وقد كان هوذة بن علي من الملوك العقلاء، إلا أن التوفيق عزيز، دخل على كسرى أبرويز، فقال له: أي أولادك أحب إليك، قال: الصغير حتى يكبر، والغائب حتى يقدم، والمريض حتى يبرأ، فقال: ما غذاؤك؟ قال: الخبز، فقال كسرى: هذا عقل الخبز لا عقل اللبن والتمر، وكان من يأكل الخبز عندهم ممدوحًا.

أما الصحابي سليط بن عمرو فقد كان قديم الإسلام بمكة، وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية ثم إلى المدينة، وشهد أحدًا وما بعدها، واستشهد سليط – رضي الله عنه - يوم اليمامة.

وهو أخو الصحابي الجليل - جليل الذكر-  سهيل بن عمرو العامري الذي عقد معه الرسول صلى الله عليه وسلم صلح الحديبية، وأسلم في فتح مكة.

اضافة تعليق