إلى تارك الصلاة.. احذر

الخميس، 21 مارس 2019 12:00 م
إلى تارك الصلاة.. احذر


الأمر الذي بيننا وبينهم –أي غير المسلمين- هي الصلاة، هكذا يؤكد النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم على أهمية الصلاة للمسلمين، باعتبارها الركن الركين من أركان الإسلام، وبها يتميز المسلم عن غيره.

من هنا، فإن تارك الصلاة يقع في أمر خطير وذنب عظيم، حين لا يؤدي الفريضة التي أوجبها الله عليه، ربما لا يعلم ذلك الآن، لكنه لاشك سيعلمها وقت أن يقف بين يدي الله عز وجل، فإن أول ما يسأله يسأله عن الصلاة، فإن حسنت حسن باقي العمل، وإن فسدت والعياذ بالله، فسد باقي العمل.

يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر»، بل ذهب العلماء إلى أن تارك الصلاة لا تصح شهادته ما يعني أنه غير مكتمل العقل.

يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ » (الانفطار: 13، 14)، يفسر العلماء هذه الآية بأن المقصود منها المحافظ على الصلاة أو تاركها، فالأول في نعيم القبر والآخرة، والثاني والعياذ بالله من الفجار وهم في جحيم القبر والآخر.

فتارك الصلاة يصحبه عمله السيء كما بين النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في الحديث: «ويأتيه رجل قبيح الوجه قبيح الثياب منتن الريح فيقول: أبشر بالذي يسوءك هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول: من أنت فوجهك الوجه القبيح يجيء بالشر؟ قال: أنا عملك الخبيث».

لذلك فإن الله تعالى يتوعد هؤلاء بالغي، قال تعالى: «فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاَةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا » (مريم: 59).

كما أن من يصلي رياءً للناس حتى يقولوا إنه مصل، فهذا لا أجر له، بل يعده الله من المنافقين، قال تعالى: « إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاَةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً » (النساء: 142).


ابن عباس في تفسيره لهذه الآية الكريمة، يقول: «إن هؤلاء إذا كان في جماعة صلى، أما إذا انفرد بحاله فإنه لا يصلي»، فهو يتظاهر بالإيمان أمام الناس، وينسى أن الله يراقبه ويعلم ما بداخله.

اضافة تعليق