هل لبس البنطلون للبنات حرام؟

الخميس، 21 مارس 2019 10:06 ص
هل لبس البنطلون للبنات حرام


أوجز الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية سابقًا، الحكم الشرعي في لبس البنطال بأنه إذا كان لا يصف ولا يكشف ولا يشف فهو حلال.

وهو ما ذهبت إليه دار الإفتاء في فتوى تفصيلية قالت فيها إنه يجوز للمرأة لبس البنطال، بشرط أن تتحقق فيه شروط الستر المطلوبة شرعًا، وهي: أن يكون ساترًا للعورة فلا يكشف، وأن لا يكون رقيقًا يشف ما تحته.

وأوضحت أن العورة التي يجب على المرأة سترها في الصلاة وخارجها جميع بدنها عدا وجهها وكفيها، وهذا هو مذهب جمهور العلماء؛ من الحنفية والمالكية والشافعية، وهو مذهب الأوزاعي، وأبي ثور، من مجتهدي السلف، وقول في مذهب أحمد.

وأفتت بأن لبس المرأة من الثياب ما يشف ما تحته حرامٌ؛ لـما رواه الإمام مسلم في "صحيحه" عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رءوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا».

وذكرت أن "لبس البنطلون الذي تتحقق فيه شروط الستر جائز في ذاته؛ لأنه الأصل، فأمر اللباس للرجل أو المرأة باق على الإباحة ما لم يكن ممنوعًا بالنص أو يقترن به معنى يمنعه الشرع؛ كلُبس الحرير للرجل أو اللبس بقصد الخيلاء والتكبر عمومًا".

واستندت إلى أحاديث قالت إنها تُثبت أصل الجواز؛ فقد أخرج البزار في "مسنده" عن عليٍّ رضي الله عنه قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند البقيع -يعني بقيع الْغَرْقَدِ- في يومٍ مَطِير، فمرت امرأة على حمار ومعها مكاري، فمرت في وَهْدَةٍ من الأرض فسقطت، فأعرض عنها بوجهه، فقالوا: يا رسول الله إنها متسرولة، فقال: «اللهم اغفر للمتسرولات من أُمَّتِي».

وأشارت إلى أنه في هذا الحديث "إقرار بجواز لبس السراويل المساوية في الهيئة للبنطلونات التي تُلْبَس في زماننا هذا، وجعل شيء آخر عليه من الملابس مسألة أخرى تخضع للعرف".

وخلصت إلى أنه "يُستفاد منه أيضًا: منع التحريم لقصد التشبه بالرجال أو بغير المسلمين، يضاف إلى هذا في مسألة التشبه: أن الواقع يخالف دعوى التشبه بالرجال؛ فهناك أزياء من هذا النوع خاصة بالرجال وأخرى خاصة بالنساء".

وأكدت أن "الأصل في ستر العورة ستر اللون لا ستر الحجم؛ لأنه يصعب التحرز منه غالبًا، وقد نقل هذا عن بعض فقهاء المالكية والحنابلة والشافعية"

وأفتت بأن لبس النساءِ الضيقَ من الثياب -ومنها السراويل الضيقة التي تثير الشهوة وتؤدي إلى الفتنة- "مُحرَّم لغيره لا لذاته"، وقالت: "وقد راعى الفقهاء هذا الأمر حتى لا يَكُرَّ بالإبطال على ما تنشده الشريعة وتحض عليه من الستر ومنع مقدمات الوقوع في المحرم؛ كالنظر والخلوة ونحوهما، ولهذا الأمر نماذج كثيرة".

وانتهت إلى أن "لبس النساء للبنطلون الواسع الفضفاض الذي تتحقق فيه شروط الزي الشرعي جائزٌ ولا شيء فيه، وهذا بخلاف الضيّق الذي يُحَدِّد حجم العورة فإنه لا يجوز".

اضافة تعليق