"عمرو بن لحي" أول من دعا العرب إلى عبادة الأصنام.. هذا ماذا قاله الرسول لشبيهه

الأربعاء، 20 مارس 2019 02:16 م
شبيه عمرو بن لحي .. ماذا قال له الرسول


من المعروف أن العرب كانوا على ملة سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام "الحنيفية السمحة"، ثم تحوّلوا إلى عبادة الأوثان، وكانوا من أشد الناس تمسكًا بها، ووصلت ذروة التمسك في توقيت مبعث النبي صلى الله عليه وسلم.

لكن متى بدأ العرب في التحول إلى عبادة الأصنام؟

قال عباس رضي الله تعالى عنهما: صارت الأوثان التي كانت في قوم نوح تعبد، أما "ود" فكانت لكلب بدومة الجندل، وأما "سواع" فكانت لهذيل، وأما "يغوث" فكانت لمراد، ثم لبني غطيف عند سبأ، وأما "يعوق" فكانت لهَمْدان، وأما "نسر" فكانت لحمير لآل ذي كلاع، وهي أسماء رجال صالحين من قوم نوح فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصابا وسموها بأسمائهم.

ففعلوا فلم تعبد، حتى إذا هلك أولئك ونسخ العلم عبدت فلما كان أيام الطوفان دفنها الطين والتراب والماء فلم تزل مدفونة حتى أخرجها الشيطان إلى مشركي العرب.

واتخذت قريش صنمًا على بئر في جوف الكعبة يقال له هبل، واتخذوا إسافًا ونائلة على موضع زمزم ينحرون عندهما، وكان إساف ونائلة رجلاً وامرأة من جرهم، وهو إساف بن بغي.

 قالت عائشة رضي الله تعالى عنها: ما زلنا نسمع أن إسافًا ونائلة كانا رجلاً وامرأة من جرهم أحدثا في جوف الكعبة فمسخهما الله حجرين.


وكان أول من حمل العرب على عبادة الأصنام عمرو بن لُحَي.

 وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأكثم بن الجون الخزاعي: "يا أكثم رأيت عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف يجر قصبه- أمعاءه-  في النار، فما رأيت رجلاً أشبه برجل منك به ولا بك منه"، فقال أكثم: عسى أن يضرني شبهه يا نبي الله؟ قال: "لا إنك مؤمن وهو كافر، إنه كان أول من غير دين إسماعيل فنصب الأوثان".

وقال بعض أهل العلم إن عمرو بن لحي خرج من مكة إلى الشام في بعض أموره فلما قدم مآب من أرض البلقاء وبها يومئذ العماليق وهم ولد عملاق ويقال عمليق بن لاوذ بن سام بن نوح، رآهم يعبدون الأصنام فقال لهم: ما هذه الأصنام التي أراكم تعبدون؟ قالوا: هذه أصنام نعبدها فنستمطرها فتمطرنا ونستنصرها فتنصرنا. فقال لهم: أفلا تعطوني منها صنما فأسير به إلى العرب فيعبدونه. فأعطوه منها صنما يقال له هبل، فقدم به مكة فنصبه وأمر الناس بعبادته وتعظيمه.

وقال ابن إسحاق: ويزعمون أن أول ما كانت عبادة الحجارة في بني إسماعيل: أنه كان لا يظعن من مكة ظاعن منهم حين ضاقت عليهم والتمسوا والفسح في البلاد إلا حمل معه حجرًا من حجارة الحرم تعظيمًا للحرم، فحيثما نزلوا وضعوه فطافوا به كطوافهم بالكعبة، حتى سلخ ذلك منهم إلى أن كانوا يعبدون ما استحسنوا من الحجارة وأعجبهم حتى خلفت الخلوف ونسوا ما كانوا عليه واستبدلوا بدين إبراهيم وإسماعيل صلى الله عليهما وسلم غيره فعبدوا الأوثان، وصاروا إلى ما كانت عليه الأمم قبلهم من الضلالات وفيهم على ذلك بقايا من عهد إبراهيم يتمسكون بها من تعظيم البيت والطواف به والوقوف على عرفة والمزدلفة وهدي البدن والإهلال بالحج والعمرة مع إدخالهم فيه ما ليس منه، فكانت كنانة وقريش إذا أهلوا قالوا: لبيك اللهم لبيك. لبيك لا شريك لك، إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك. فيوحدونه بالتلبية ثم يدخلون معه أصنامهم ويجعلون ملكها بيده. يقول الله تبارك لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: "وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون" أي ما يوحدونني بمعرفة حقي إلا جعلوا معي شريكًا من خلقي".

اضافة تعليق