من أجل هذا.. حذر الله المؤمنين من النار

الأربعاء، 20 مارس 2019 12:56 م
جهنم.. التي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ


خلق الله العباد لطاعته وعبادته وحده سبحانه وتعالى، وضع مبدأ الثواب والعقاب، فمن أطاعه أثابه بالجنة، ومن عصى والعياذ بالله عاقبه بالنار.

قال تعالى: «وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (23) فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا وَلَن تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ».

وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، قالت دعي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنازة صبي من الأنصار، فقلت يا رسول الله طوبى لهذا عصفور من عصافير الجنة لم يعمل السوء ولم يدركه، قال أو غير ذلك يا عائشة، إن الله خلق للجنة أهلاً خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم، وخلق للنار أهلاً خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم.

ويوم القيامة، يأتي الله بعباده، ليحاسبهم ثم ينادي على الجنة والنار، فمن زحزح عن الجنة والعياذ بالله، كان مأواه النار، قال تعالى: «وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى» (الفجر: 23).

روى مسلم في صحيحه من حديث عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها»، فيؤتى بجهنم والعياذ بالله، فكل من غوى في الدنيا ولهى فيؤخذ إليها، كما قال المولى عز وجل: « وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ » (الشعراء: 91).

فتأتي النار والعياذ بالله فجأة فتبهتهم، كما بين المولى عز وجل، قال تعالى: « لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ * بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ » (الأنبياء: 39، 40).

لذلك حذر الله عز وجل، المؤمنين منها، قال تعالى: « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ» (التحريم: 6).

أما أهل النار فقال عنهم: « سَأُصْلِيهِ سَقَرَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ * لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ * لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ * عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ » (المدثر: 26 – 30).

اضافة تعليق