مساجد نيوزيلندا تفتح أبوابها أمام جميع الأديان الجمعة

الأربعاء، 20 مارس 2019 11:31 ص
1039769691


تفتح مساجد مدينة أوكلاند كبرى مدن نيوزيلندا أبوابها، الجمعة، أمام المواطنين من جميع الأديان، لإظهار التضامن مع ضحايا "مجزرة المسجدين".

وذكر موقع الإذاعة الوطنية "راديو نيوزيلاند" أن الجالية المسلمة ستفتح مسجدي بونسونباي، ورانوي، ومركز نورث شور الإسلامي، ومسجد أبو بكر الصديق في أوكلاند، أمام الناس من جميع الأديان، للانضمام إليهم وإظهار تضامنهم.

وأشار إلى أن هناك سكانًا محليين ما زالوا يأتون إلى المساجد لوضع أكاليل من الورد، تعبيرًا عن تضامنهم مع ضحايا الهجوم الإرهابي.

وفي وقت سابق أمس، دعت رئيسة الوزراء النيوزيلندية، جاسيندا آردرن، إلى رفع الأذان والوقوف دقيقتي صمت، الجمعة، إجلالا لأرواح الضحايا.

وقالت آردرن: سنعلن الوقوف دقيقتي صمت يوم الجمعة تماشيا مع رغبة الكثيرين، في إظهار الدعم للجالية المسلمة. وأضافت: "كما سنبث الأذان على نطاق البلاد عبر التلفزيون والإذاعة الوطنيين".

ووصف الدكتور إبراهيم أبو محمد، المفتي العام لقارة أستراليا، موقف رئيسة الوزراء بأنه "مشرف".


وقال إن نيوزيلندا حرصت على إذاعة الآذان أمس في وقت واحد وفى كل الإذاعات والتليفزيونات ولمدة دقيقتين، ووقف المواطنون في كل مكان حدادًا على أرواح الشهداء.

وأشار أبومحمد الذي توجه إلى نيوزيلندا لمؤازرة المسلمين وذوي الضحايا إلى أن البرلمان النيوزيلندي افتتح أمس بآيات من القرآن الكريم لأول مرة في تاريخ البلاد، في الوقت الذي رفضت رئيسة الوزراء فيه ذكر اسم الجاني، قائلة: "لا أذكر اسم من جلب لنا العار على لساني" وهذا موقف مشرف.


وقال مفتي أستراليا، إن "دماء الشهداء ستنبت أشجارًا وستثمر ثمارًا للهداية والنور، والتعرف على الإسلام الحقيقي؛ لأن هذه الدماء الطاهرة ستكون سببًا في خلق بيئة تحاول أن تتفهم الإسلام وتستقبل ما فيه من قيم".

واعتبر أن "البيئة صالحة جدًا لذلك في ظل تعاطف كبير جدًا يتكرر في كل لحظة قوبلنا به ونلمسه في كل موقع هنا في نيوزيلندا".


وتابع: "ولعل هذا من بركة دماء الشهداء الذين استدعاهم الله جل جلاله واختارهم ليكونوا في رحابه، واختار لهم اليوم، واختار لهم المكان، واختار لهم الحالة التي يلقون الله عليها وهى حالة طهارة وهذه مكرمة عظيمة لهم".

والجمعة الماضية، استهدف هجوم دموي مسجدين بـ"كرايست تشيرتش" النيوزيلندية، قتل فيه 50 شخصًا، أثناء تأديتهم الصلاة، وأصيب 50 آخرون.

فيما تمكنت السلطات من توقيف المنفذ، وهو أسترالي يدعى بيرنتون هاريسون تارانت، ومثل أمام المحكمة السبت، ووجهت إليه اتهامات بالقتل العمد.

وبدم بارد وتجرد من الإنسانية، سجل الإرهابي منفذ الهجوم، لحظات تنفيذه أعمال قتل وحشية، وبث مقتطفات منها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في أعنف يوم شهده تاريخ البلاد الحديث، بحسب رئيسة الوزراء.

اضافة تعليق