عمري 44 سنة ولم أتزوج وأعاني من وهن نفسي وتعب جسدي.. ما العمل؟

ناهد إمام الثلاثاء، 19 مارس 2019 06:47 م
44

أنا فتاة عمري 44 عامًا وأعمل مدرسة بالخارج ولم أتزوج حتى الآن ، ومشكلتي أنني منذ فترة تقريبًا شهرين وأنا أشعر بتعب وضعف وإرهاق مستمر وصداع، على الرغم من أنني لا أجهد في العمل ولست مصابة بمرض جسدي هذه أعراضه، فأنا أشعر بذلك بمجرد القيام بالوضوء مثلًا، أو اعداد وجبة بسيطة جدًا لي وحدي، وأحيانًا أشعر أنني لا أريد الذهاب إلى العمل،  كما أنني أشعر بالخوف والقلق من ألا أتزوج أبدًا، ولا أحقق حلمي في الأمومة، أنا منزعجة وحزينة ولا أدري ما الحل؟

هبه - الكويت

الرد:
مرحبًا بك عزيزتي هبه، وهبك الله مراشد أمرك والحكمة ومد لك في عمرك وبارك في صحتك، ومما لاشك فيه يا عزيزتي الطيبة أن ما تعانين منه هو "التداعي"، فالجسد يتداعى لألم النفس والعكس، كل يتداعى لأجل الآخر يا عزيزتي.

ربما ما تعانين منه هو ما يعرف في الطب النفسي بـ "الوهن النفسي"، وهو اضطراب عصابي قوامه هذه الأعراض الجسدية والنفسية التي تعانين منها، وهي تؤثر على توافق الشخص في العمل وعلاقته بالآخرين.

وطريق الحل يبدأ بمعرفة الأسباب التي سأسرد عليك بعضًا منها لعلك تجدين من بينها ما يقف وراء ما حدث معك، فهو يحث نتيجة العمل المجهد لفترات طويلة بدون إعطاء النفس والجسد الراحة والاسترخاء، ومن ذلك أيضًا المعاناة من صراعات نفسية والمشكلات المكبوتة بدون علاج حيث تسقط الدفاعات النفسية ويتداعي الجسد معبرًا عن ألم النفس العميق الذي حدث ولم يجد علاجه.

المشكلات الأسرية يا عزيزتي (سبب)، والرسائل السلبية التي نتلقاها من التربية الأولى والمجتمع، ومن ثم النمو المضطرب للشخصية، وتشوهها، وسوء التوافق الاجتماعي.

وغالبًا تحدث الاصابة نتيجة هذه التعقيدات والتشابكات بالسكري أو ارتفاع ضغط الدم، أو اضطرابات الغدد الصماء والسرطان، وربما يحدث أيًا معاناة من كبت جنسي أو عكسه حيث يحدث الانحراف.

والآن، ما الحل؟!
زيارة عاجلة وفورية لطبيب لعلاج الأعراض العضوية بواسطة الفيتامينات، والمقويات، ومضادات الأكسدة، ومحفزات جهاز المناعة مع (الراحة)، نعم الراحة والاسترخاء مساعد علاجي قوي، والبعد عن الضوضاء، وممارسة الرياضة.

وهناك شق علاجي(اجتماعي) يعتمد على إيجاد وسط اجتماعي يشبع احتياجاتك النفسية ما أمكن، وتحسين ظروفك الاجتماعية(سواء تم ذلك بزواج أو بدونه) ، لابد من الانخراط في وسط مريح نفسيًا ومتوافق معك، تشعرين خلاله بالمساندة والتكاتف، لا تبق (وحيدة) رجاءً.

والشق الأخير في العلاج هو شق نفسي وبالتحديد (سلوكي معرفي) مع مجموعات مساندة ودعم، ومعالج نفسي ، يتم من خلاله اعادة برمجة الذات، التعرف عليها، تقوية الثقة بالنفس، معرفة امكانياتك وقدراتك وتنمية شخصيتك، ومساعدتك على اظهار جوانبها الايجابية، وتقبل ما لا يمكن تغييره من أقدار ولكن  تقبل بقوة، وليس بضعف، ومساعدتك أيضًا على تعديل (نمط حياتك) لتخفيف توترك وقلقك.




اضافة تعليق