Advertisements

وصف الأشخاص بالعظمة والعزة.. هل يحرم ؟

الثلاثاء، 19 مارس 2019 08:00 م
العظمه

البعض يصف آخرين بالعظماء؛ فهل هناك حرج ديني من وصف رجل بأنه عظيم؟  
الجواب:
تؤكد لجنة الفتوى بـ"إسلام ويب" أنه لا حرج في وصف شخص ما بأنه عظيم، إذا كان مُعظَّما عند قومه أو غيرهم من الناس، ففي الحديث المتفق عليه في رسالة النبي صلى الله عليه وسلم لهرقل ملك الروم حين دعاه إلى الإسلام: فَإِذَا فِيهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ: سَلاَمٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الهُدَى، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الإِسْلاَمِ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ، يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الأَرِيسِيِّينَ.... إلخ.

وذكرت أن الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله تعالى- سئل أن بعضاً من الناس يكتب في خطاباته لأخيه مثلاً أو لوالده، فيقول مثلاً: والدي العزيز، أو أخي القدير، أو أختي الكريمة، وغير ذلك من أسماء الله الحسنى. هل هذا العمل فيه شيء؟ وقد أجاب رحمه الله تعالى: نعم، هذا ليس فيه شيء، ليس فيه شيء، بل هو من الجائز؛ قال الله تعالى: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ).

وعلقت اللجنة على الإجابة أن هذا دليل على أن مثل هذه الأوصاف تصح لله عز وجل ثم لغيره، لكن اتصاف الله بها لا يماثله شيء من اتصاف المخلوق بها؛ فإن صفات الخالق تليق به، وصفات المخلوق تليق به. وقول القائل لأبيه أو أمه أو صديقه العزيز، يعني أنك عزيز عليّ غال عندي، وما أشبه ذلك، ولا يقصد بها أبداً الصفة التي تكون لله، وهي العزة التي لا يقر بها أحد، وإنما يريد أنك عزيز عليّ، وغالٍ عليّ، وما أشبه هذا.

اضافة تعليق