الطاعات في "رجب" عظيمة.. احذر أن تقع في مثل هذه الأمور

الثلاثاء، 19 مارس 2019 02:31 م
الطاعات في رجب عظيمة.. احذر أن تقع في هذه الأمور


الأشهر الحرم كانت معروفة عند العرب ولها قداستها وهي أربعة أشهر، لكن كانوا يعبثون فيها فيما يعرف بالنسيء، أي يقدمونها عامًا ويحلونها عامًا لأجل مصالحهم الدنيوية فعابهم القرآن الكريم، وأكد أن الايام والشهور عند الله معلومة ومعروفة، ومنها أربعة أشهر حرم.

قال الله تعالى: "إنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ".

وكانت الجاهلية تعظم الأربعة أشهر حرم، وتحرِّمهن، وتحرِّم القتال فيهن, حتى لو لقي الرجل منهم فيهن قاتل أبيه لم يَهِجْهُ، وهن: رجب وثلاثة متواليات، ذو القعدة, وذو الحجة, والمحرم.

ومما ورد في تعظيم وفضائل شهر رجب عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن شهر رجب شهر عظيم من صام منه يوما جزى الله له ألف سنة ومن صام منه يومين جزى الله له ألفي سنة ومن صام منه ثلاثة أيام جزى الله له صوم ثلاثة آلاف سنة، ومن صام من رجب سبعة أيام غلقت عنه أبواب جهنم، ومن صام منه ثمانية أيام فتحت له أبواب الجنة الثمانية فيدخل من أيها شاء، ومن صام منه خمسة عشر يوما بدلت سيئاته حسنات ونادى مناد من السماء قد غفر لك فاستأنف العمل".

وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "إن في الجنة نهرًا يقال له رجب من صام يومًا من رجب سقاه الله عز وجل من ذلك النهر".

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "رجب من الشهور الحرم وأيامه مكتوبة على أبواب السماء السادسة، فإذا صام الرجل منه يومًا وجرد صومه لتقوى الله نطق الباب ونطق اليوم، وقالا: يا رب اغفر له، وإذا لم يتم صومه بتقوى الله لم يستغفرا له وقيل له خذ حظ نفسك".

 وروي عن علي بن أبي طالب أنه قال يعجبني أن يفرغ الرجل نفسه في أربع ليال: ليلة الفطر، وليلة الأضحى، وليلة النصف من شعبان وأول ليلة من رجب.

وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عامله عدي بن أرطأة: إن عليك بأربع ليال، فإن الله يفرغ فيهن الرحمة إفراغا، فذكر هذه الليالي الأربع.

وقد أغري القصاص والمتزهدون بالتحريض على صومه، وإنما يصومه كله من يصوم السنة.

 قال حنبل سألت أبا عبد الله بن حنبل عن صيام رجب فقال: من كان يصوم السنة وإلا فلا يصمه متواليا يكره له ذلك ولا يشبه برمضان.

وقد كان عمر بن الخطاب يضرب أكف الناس في رجب حتى يضعوها في الطعام ويقول: كلوا فإنما هو شهر كانت الجاهلية تعظمه.

ودخل أبو بكرة على أهله فرأى عندهم سلالاً وكيزانًا، فقال: ما هذا؟ قالوا: رجب نصومه،  فقال: أجعلتم رجبا كرمضان فألقى السلال والكيزان.

وإنما سمي رجبًا لتعظيمه، وسمي الأصم: لأن العرب كانت لا يغير بعضها على بعض فيه ولا تحمل فيه السلاح، وكانوا لا يسمعون قعقعة السلاح فسمي أصم به.

 وأما تسميته برجب مضر فلأنها كانت تعظمه أشد من جميع العرب فأضيف إليها.

وقد خصه خلق كثير من العوام بإخراج الزكاة فيه، وهذا جهل منهم فإن الزكاة إنما تجب في المال إذا حال الحول عليه، فمتى ملك النصاب في المحرم مثلا وجبت الزكاة في المحرم، فمتى أخرها إلى صفر أثم لأنها حقوق الفقراء فرضت لحاجتهم فلا وجه للتأخير.

وقد يروي القصاص في رجب من الفضائل وأفعال الطاعات أشياء كثيرة ، منها الكثير غير صحيح، بل ينبغي للإنسان أن يبادر فعل الخير على الدوام.

اضافة تعليق