الإنفاق والعمل من وجهة نظر إسلامية

الثلاثاء، 19 مارس 2019 12:18 م
هكذا نربي أولادنا اقتصاديًا على الطريقة الإسلامية


كيف أنفق، وكيف أوازن في إنفاقي، وكيف أنظم نفسي اقتصاديًا بما لا يخالف الشريعة، أو كيف أقود مؤسسة حياتي بشكل مميز بما يتوافق والإسلام؟، أسئلة عديدة باتت مهمة جدًا ويطرحها الكثير محاولاً التوصل للإجابة عليها.

يجب على كل إنسان أن يجري دراسة جدوى لحياته وطرق الإنفاق ليصل إلى بر الأمان آمنًا مطمئنًا، والاقتصاد في الدين هو التربية على حسن التصرف مادياً، بما ينفع الناس وبالطبع ينفع الشخص ذاته.

يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها»، ومن ثم فإن الاقتصاد في الإسلام يعني العمل بجد واجتهاد وانتظار النتيجة.

وضرب الله تعالى لنا الأمثلة الكثيرة على عمل الأنبياء، وهذا نبي الله داود عليه السلام والذي امتدحه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، حين قال: إنه كان يأكل من عمل يده.

لذلك حث المولى في أكثر من آية على أهمية العمل، قال تعالى: «فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ الله» (الجمعة: 10).

وقال أيضًا سبحانه وتعالى: «هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ» (الملك: 15).

ومن أهم مبادئ الاقتصاد، الاتقان، فالنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، يقول: إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه، والمولى عز وجل يقول: « وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ» (البقرة: 195).

كثير من الشباب يتحدث عن العمل، دون أن يتحرك ويبحث، كما أمر الله، فقال: «فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ»، وكما أخبرنا الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه،  وعن جسده فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه، وفيما وضعه، وعن علمه ماذا عمل فيه».

فالبناء الاقتصادي يحتاج إلى الحلال لا الحرام، حتى نسعد ويسعد غيرنا، لذا لابد أن نعي تمامًا أن الله يراقبنا، ونتصرف على هذا الأساس، فلا نسرق أو نحتكر أو نغش، فعلينا أن نعبد الله كأننا نراه، فإن لم نكن نراه فهو يرانا سبحانه وتعالى.

اضافة تعليق