Advertisements

حتى لا يكون سببًا في مفسدتهم.. كيف يواجه الشباب الفراغ؟

الثلاثاء، 19 مارس 2019 11:07 ص
الفراغ


من الآفات الخطيرة التي يواجهها كثير من الشباب وجود وقت فراغ لديه، وقد يترتب على ذلك انحرافه عن الطريق المستقيم، وانغماسه في البحث عن الشهوات.  

من هنا فمن الضروري أن يعود الأب والأم ابنهما منذ الصغر على ملء وقته بما ينفع، بعيدًا عن الفراغ، حتى لا يكون ذلك سببًا في ضياعه، وخسارته لكل شيء، حين يضل عن الطريق القويم.

والنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم حذرنا من الوقوع في الفراغ، فقال: «أمران مغبون فيهما كثير من الناس، الصحة والفراغ»، أي مخدوع فيهما الناس، لأنهما يمران دون وعي فنخسر أنفسنا.

ويظهر حجم مشكلة الفراغ لدى الشباب تحديدًا، من خلال حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ذكر فيه: «لن تزلا قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل - وذكر منها- عن عمره فيم أفناه، وعن شبابه فيم أبلاه».

والمتأمل هذا الحديث يعي أن النبي صلى الله عليه وسلم خصص الشباب الذي هو جزء منه من العمر لأهمية هذه المرحلة في حياة الإنسان، ولهذا قيل: مرحلة الشباب قوة بين ضعفين (الطفولة والشيخوخة).

والدنيا بالأساس دار عمل، لذا حثنا المولى عز وجل على أن نتزود منها بالتقوى، قال تعالى: « يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ * مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ » (غافر: 39، 40).

فالفراغ قد لا يكون في الوقت فقط وإنما أيضًا في القلب والعقل، فترى خاوي العقل ليس لديه هدف يسير كالإبل توجهه الناس بلا روح أو وعي.

هؤلاء كما قال فيهم الشاعر إيليا أبي ماضي: «جئت لا أعلم من أين ولكني أتيت»، فهم يسيرون بلا هدف ولا منطق لذلك تنتهي حياتهم أيضًا بلا أي أثر.

 لذلك قال النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: بادروا بالأعمال، أي قبل أن تنشغلوا عنها، فالذي يؤدي صلاه في وقتها ويتعوّد على ذلك، لا تفته صلاته أبدًا لكن من يؤخرها، مرة وراء مرة، لاشك سيفوتها ولا يشعر.

قال تعالى: « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ » (الحشر: 18 – 20).

اضافة تعليق