الحلف كذبًا.. هل يجوز للضرورة؟

الإثنين، 18 مارس 2019 01:20 ص
آداب الحلف والقسم

أعمل في بلاد الغرب وقد اشترطوا عليّ بعض الشروط في العمل وهذه الشروط ليست متوفرة فيّ.. وأنا أريد العمل وهم رضوا بمجرد قسمي على توفرها.. فهل أقسم كذبا للضرورة؟
الجواب:
من المقرر شرعاً أن المسلم إذا سافر بلاد الغرب بإذنهم فإنه يجب عليه الوفاء بما يشترطونه عليه من شروط، حسب ما أكدته لجنة الفتوى بـ"سؤال وجواب"، ما دامت هذه الشروط لا يترتب على الالتزام بها معصية لله تعالى؛ لأن أمر الله تعالى ونهيه هو المقدم على أمر كل أحد ونهيه.

وذكرت قول ابن القيم رحمه الله تعالى من أن هناك قضيتان كليتان من قضايا الشرع الذي بعث الله سبحانه به رسوله؛ إحداهما: أن كل شرط خالف حكم الله وناقض كتابه: فهو باطل؛ كائنا ما كان.
والثانية: أن كل شرط لا يخالف حكمه ، ولا يناقض كتابه، وهو ما يجوز تركه وفعله بدون الشرط : فهو لازم بالشرط ، ولا يستثنى من هاتين القضيتين شيء، وقد دل عليهما كتاب الله عز وجل ، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واتفاق الصحابة رضي الله عنهم".

وتتساءل كيف يجرؤ المسلم على الحلف بالله كاذبا، وهذه هي اليمين الغموس عند كثير من العلماء، التي هي من كبائر الذنوب ، وتغمس صاحبها في النار.
وعليه؛ فإذا ائتمنك هؤلاء على الإخبار بشهادتك الحقيقية: وجب عليك أن تصدقهم في ذلك، ولا يجوز لك الكذب، ولا ضرورة تلجئك إليه أصلا، ويزداد الإثم إذا اقترن اليمين مع ذلك.

واعلم أنك بهذه اليمين الكاذبة : تأخذ منهم من الأموال والتعليم ما لا تستحق، فيزداد الإثم، وتعظم الحرمات، ولن يأتيك من رزقك إلا ما كتبه الله لك، فاطلبه بما أحل الله تعالى.

اضافة تعليق