"ونكتب ما قدموا وآثارهم".. كل شيء مكتوب في صحيفتك

الأحد، 17 مارس 2019 02:14 م
ونكتبُ ما قدّموا وآثارهم


يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ » (يس: 12)، سيكتب الله كل شيء يخصك، ويحصي كل ما قدمته يداك، فاجعل صفحتك ناصعة، حتى تنال ما يرضيك ويسعدك في آخرتك.

والمجاهدون في سبيل الله، لهم درجات أعلى وأرفع من غيرهم في الأجر، لذا يقول الله عنهم: « وَلاَ يَقْطَعُونَ وَادِياً إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ » (التوبة: 121 ).

وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: خلت البقاع حول المسجد. فأراد بنو سلمة أن ينتقلوا إلى قرب المسجد. فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال لهم: إنه بلغني أنكم تريدون أن تنتقلوا قرب المسجد؟، قالوا: نعم. يا رسولَ الله، قد أردنا ذلك. فقال: يا بني سلمة، دياركم. تكتب آثاركم. دياركم. تكتب آثاركم».

وكتابة كل الآثار، تكشف إلى أي مدى أن الله عز وجل لن يترك فعلاً لبني آدم، مهما كان، وإلا لو لم يكن كذلك لأمر الرياح أن ترفع هذه الآثار.


لكنه عز وجل لن يترك أمرًا إلا وكتبه فإما له أو عليه، قال تعالى: « لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ » (النحل: 25).

لذا يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده لا ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من دون أن ينقص من أزوارهم شيء».

فعلى كل إنسان أن يتمهل في تصرفاته عسى أن تكون كلها خير، ثم يترك أثرًا طيًبا، كما بين النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: « إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية. أو علم ينتفع به. أو ولد صالح يدعو له».

أيضًا دخل النبي صلى الله عليه وسلم، على أم معبد، حائطًا. فقال «يا أم معبد، من غرس هذا النخل؟ أمسلم أم كافر ؟، فقالت: بل مسلم. قال فلا يغرس المسلم غرسًا، فيأكل منه إنسان ولا دابة ولا طير، إلا كان له صدقة إلى يوم القيامة».

اضافة تعليق