كن لينًا سهلاً.. حتى تنجو من النار

الأحد، 17 مارس 2019 01:10 م
كن سهلا.. تحرم على النار


عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بمن يحرم على النار، وبمن تحرم النار عليه؟ على كل هين لين قريب سهل»، صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي بسط ويسر لنا الأمر، وكأنه يقول إن دخول الجنة من أيسر الأمور وليس من المستحيل أو من صعوبة في شيء.

فقط علينا أن نجالس الصلحين، ونفعل مثلهم، نتقبل الناس، نهون عليهم، نمشي في قضاء حوائجهم، نلاطفهم ونصاحبهم، حينها نصبح كالجسد الواحد.

فعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى».

قد يقول قائل: للأسف في هذا الزمان، أصبح الناس بعيدين عن بعضهم البعض تمامًا، لا أحد يصاحب أحدًا، ولا يتقرب من أحد إلا لمصلحة ما، فإذا كان الناس لا يلاطفوننا ولا يسألون عنا كيف نسأل نحن عنهم.

عن أبي هريرة رضي الله عنه: «أن رجلًا قال: يا رسول الله، إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيئون إلي، وأحلم عنهم ويجهلون علي، فقال: لئن كنت كما قلت، فكأنما تسفهم المل، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك»، النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم أيد أبي هريرة على تودده إليهم، وإن لم يجد منهم مقابلًا لما يقوم به، إلا الإساءة إليه.

واللين مع الناس من البر لاشك، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رجلًا من الأعراب لقيه بطريق مكة، فسلم عليه عبد الله. وحمله على حمار كان يركبه، وأعطاه عمامة كانت على رأسه، فقيل له: أصلحك الله! إنهم الأعراب، وإنهم يرضون باليسير. فقال عبد الله: إن أبا هذا كان ودًا لأبي عمر بن الخطاب، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن أبر البر: صلة الولد أهل ود أبيه.

اضافة تعليق