كيف أستفيد من البلاء؟

الأحد، 17 مارس 2019 01:05 م
كيف أستفيد من البلاء


حالتي النفسية صعبة جدًا وغير مستقرة، بسبب كثرة المشاكل، فكلما شعرت بالفرج، سرعان ما تظلم بوجهي، فالسعادة أصبحت بمثابة ضيف يزورني كل مدة، مع العلم أن الحزن مؤجر حجرة ومقيم في قلبي، فبما أن الحزن مستمر واستسلمت لذلك، كيف لي أن أصبح من الابتلاء درس وفائدة؟.


(ك. ك)

يجيب الدكتور معاذ الزمر، أخصائي الطب النفسي وتعديل السلوك:

الإنسان يتعلم في الشدة والابتلاء ما لا يتعلمه في سنوات الراحة والنعم، فكل ما تتعلمه من العقبات التي تواجهها ومن حزنك وضيقك الذي تمر به طوال شبابك، يزيد من خبرتك ويقوي قلبك ويوسع مدارك، وهو ما ستعلمه في المستقبل وستحمد الله عز وجل ألف مرة وقتها، لأنك سكون قادرًا على إنصاح إخوتك، وأصدقائك وأولادك، ومساعدتهم على تخطي أزماتهم، ومشاكلهم بسهولة وفقًا لخبراتك.


 سيأتي يوم، وتعلم غيرك وتنصحه كيف يعيش ويقاوم عقبات حياته، وكيف تربي أولادك وتعلمهم كل شيء، سيأتي وقت وتكون مؤهلاً لتصبح حكيمًا، فلا تبتئس وتحزن، ففي ابتلائك رحمة وحكمة ونعمة.

التقلبات المزاجية أمر طبيعي جدًا، فمن الطبيعي والوارد أن ينقلب حالك ما بين السعادة والحزن والملل وغيره، فكل هذه المشاعر ما هي إلا نتيجة لمواقف مرت عليك خلال يومك.

ومن غير الطبيعي أن تظل سعيدًا طوال الوقت أو حزينًا طوال الوقت، ولكن ما هو غير طبيعي أن تستلم للفترات الصعبة الحزينة، وعليك أن تقف بوجهها وتقرر كيف تسعد نفسك، فالسعادة قرار.

اضافة تعليق