حادثة نيوزيلندا.. من المحن تأتي المنح

السبت، 16 مارس 2019 10:00 م
حادثة نيوزلاندا

مع بشاعة ما حدث من انتهاك حرمة المساجد والاعتداء على المصلين وهو ما يمثل قمة العنصرية.. لكن يمكن الالتفات إلى عدة معاني وعبر من هذا الهجوم الإرهابي تتسق مع إيماننا وعقيدتنا كمسلمين.

المعنى الأول:
-أنت خرجت من بيتك للصلاة أليس كذلك.. وفي هذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: من تطهر في بيته ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله كانت خطوتاه إحداهما تحط خطيئة والأخرى ترفع درجة وفي رواية :"إذا توضأ الرجل فأحسن الوضوء ثم خرج إلى الصلاة لا يخرجه إلا إياها لم يخط خطوة إلا رفعه الله بها درجة أو حط عنه بها خطيئة"؛ فقوله " ثم خرج إلى الصلاة لا يخرجه إلا إياها.." فيه إشارة إلى إحسان النية حال خروج للطاعة فلا تدري متى الأجل.

المعنى الثاني:
-أيضا قول الرسول صلى الله عليه وسلم الذي رواه أبو أيوب قال:"إذا قمت في صلاتك فصلِّ صلاة مودع ، ولا تكلم بكلام تعتذر منه واجمع الإياس مما في أيدي الناس"، فما حدث من فاجعة تؤكد لنا دون قصد منا أن صلاتك هذه قد تكون الأخيرة؛ ومن ثم فأتم خشوعها وأداها عل أحسن وجه.

المعنى الثالث:
-من حسن ما حدث أن من مات على شيء بعث عليه؛ فهؤلاء يبعثون وهم يصلون.. 

المعنى الرابع:
- كما لا يخفى أن مثل هذه الأحداث تعيد لدى الغرب قراءة الإسلام والتعرف عليه مجددا مثلما جرى في أحداث سبتمبر.. ومن المحن تأتي المنح، وهذا بالطبع ليس دعوة لتقبل ما حدث فهو جريمة نكراء يجب معاقبة مرتكبها والأخذ على يد معاونيهم.

اضافة تعليق