تبحث عن السعادة؟..هكذا تحققها

السبت، 16 مارس 2019 03:12 م
السعادة


ليس هناك من لا يبحث عن السعادة، فهي الحلم الذي يتوق إليه الجميع ويتمناه، هناك من يراها في المال، وهناك من يراها في العائلة والأسرة، وهناك من يراها في الفسح والسفر والتنقلات، وهكذا.

لكن لاشك أن كل هذه الأمور تكون سعادتها وقتية، ثم نعود نسأل أنفسنا: أين السعادة الحقيقية المستمرة التي تدوم ولا تنتهي؟، من معه مال له كل الحق أن يفرح، ومن لدية أسرة له كل الحق أن يسعد، ومن يسافر كثيرًا له كل الحق في أن يفرح.

لكن كل منهم لن تدوم سعادته إن لم يرض بما قسمه الله له من هذه السعادة، فسيعود كل منهم يعترض ويرى ماهو فيه بالقليل، ثم يكفر بالنعم ثم يعود لليأس والمقت.

قصص صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، مليئة بالعبر التي تعلمنا معنى السعادة الحقيقة، ومنها قصة عروة بن الزبير، الذي قطعت قدمه، وأثناء الجراحة رفض أن يشرب الخمر حتى يغيب عن الوعي، وقال: «ما كنت أظن أن خلقًا يشرب ما يزيل عقله حتى يعرف به، فوضع المنشار على ركبته اليسرى، فما سمع له حس، فلما قطعها جعل يقول: لئن أخذت لقد أبقيت، ولئن ابتليت لقد عافيت»، ليضرب خير المثال في أن الرضا بقضاء الله، والقناعة بما قسمه الله لنا، هو خير سبيل السعادة الحقيقية.

لذلك مهما كان مع الإنسان، وهو غير راض، فمن أين تأتيه السعادة؟، لاشك سيعيش في ضنك مستمر، ‌‎فمن لا يرضى بالقليل لا يرضى أبدًا، وكما جاء في حديث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: «ما قل وكفى خير مما كثر وألهى».

لكن للأسف أصبحت القناعة والشكر الآن في زماننا الحالي أمرًا نادرًا، قليل من يتحلى بها، ‌‎كما قال الله تعالى في كتابه الكريم: « وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ »(سبأ: 13).

يعتقد هؤلاء أن السعادة فيمن ينقصهم، فمن معه المال وليس معه البنون، يرى السعادة في البنون فقط، والعكس صحيح، فكثير من الناس يبحث عن السعادة، وعلى أبصارهم غشاوة، لا يرون كم النعم التي أنعم الله بها عليهم ويملكونها.

اضافة تعليق