ذنوب.. احذر الوقوع فيه مهما حدث

السبت، 16 مارس 2019 03:03 م
ذنوب.ز إياك أن تقع فيها مهما حدث


جميعنا يقع في الخطأ، ويذنب، وندرك تمامًا أن الله غفور رحيم، وهذه حقيقة ثابتة، لكن الله عز وجل يتوب على عباده إن فعلوا خطأ بسيطًا يستحق التوبة سريعًا.

لكنه سبحانه وتعالى ينهي تمام النهي عن مجرد الاقتراب من أخطاء كبيرة قد تأخذ الإنسان بعيدًا عن التوبة.

فعن معاذ رضي الله عنه قال: أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: « لا تشرك بالله شيئًا، وإن قتلت وحرقت، ولا تعقن والديك، وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك، ولا تتركن صلاة مكتوبة متعمدًا، فإن من ترك صلاة مكتوبة متعمدا , فقد برئت منه ذمة الله».

فالشرك ظلم عظيم، كما بين الحكيم لقمان عليه السلام وهو يعظ ابنه، قال تعالى: « وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ » (لقمان: 13).

وهنا الموعظة جاءت من رجل حكيم، لكنه في النهاية أب يعظ أبنه، لذا على كل أب أن يعظ ابنه دائمًا بهذه الموعظة الحسنة الموجزة، إياك أن تشرك بالله، ربما تخطئ وكلنا نخطئ، لكن خير الخطائين التوابون.

إنما الشرك ليس بخطأ لكنه سقوط مريع في بحر لجي، كما قال تعالى: « أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ۚ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا ۗ وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ».

إذن الأصل أن نسير بنور الله عز وجل، لكن إن بعدنا واخترنا طريق آخر، لاشك سنهوى في ظلمات نتوه بداخلها ولن نستطيع العودة أبدًا منها.

فالإنسان المشرك أعمى ولو كان بصيرًا، لا يرى إلا الحقد والكره والغلول، لأنه ما من إنسان على وجه الأرض إلا ويعلم تمام اليقين أن الإسلام هو الدين الحق.

لكنه الغلول كما بين المولى عز وجل في كتابه الكريم، حيث قال: « قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ».

فإذا دخل الجحود في قلب امرئ ما مؤكد سيكون من الصعب أن يفوق منه ويعود لرشده، لذا حذ النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم كل التحذير من الشرك.

اضافة تعليق