الكبيرة التي يرتكبها كثيرون دون أن يدركوا مخاطرها

السبت، 16 مارس 2019 01:20 م
كن سهلا.. تحرم على النار


مما يقع فيه كثير من الناس كثرة القسم في كل موقف، غير عابئ بذلك، أو الحنث فيه، على الرغم من أن المولى عز وجل حذرنا من ذلك، ودعانا إلى البر بالأيمان، فقال تعالى: «وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ» (المائدة: 89)،

بل أنه سبحانه وتعالى دعانا بألا نتبع كل حلاف مهين، قال تعالى: « وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ » (القلم: 10)، يعني كثير الحلف، ذلك أن كثرة الحلف من صفات المنافقين، قال تعالى عنهم: « أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ » (المجادلة: 14).

وقال أيضًا في حقهم: «وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ » (التوبة: 56)، فبين سبحانه في هذه الآيات أن الحلف الكاذب من صفات المنافقين.

والعلماء أكدوا أن اليمين الغموس، وهو القسم بالكذب على أمر ما حدث في الماضي، رغم اليقين بعكس ما يقول، من كبائر الإثم.

قال تعالى: « إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ » (آل عمران: 77).

وقد روى البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « من حلف على يمين هو فيها فاجر ليقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان».

ويروى أن أعرابيًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله: ما الكبائر، قال: الإشراك بالله قال ثم ماذا قال ثم عقوق الوالدين قال ثم ماذا قال اليمين الغموس قلت وما اليمين الغموس قال الذي يقتطع مال امرئ مسلم هو فيها كاذب، واليمين الغموس من الكبائر الموجبة للنار.

اضافة تعليق