حتى المزاح.. له آداب.. تعرف عليها

السبت، 16 مارس 2019 12:41 م
حتى المزاح.. له آداب


تمزح مع أصدقائك وأقاربك بدون حدود، ولا ترى في الأمر أي شيء، فهو من وجهة نظرك أمر طبيعي، لكن حتى المزاح له ضوابط يجب ألا نتخطاها، حتى لا يساء الفهم أو نتفوه بألفاظ تغضب أقرب الناس حولنا، وكم من مزح انتهت بكوارث.

ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم، الإسوة الحسنة في كل شيء، حتى في المزاح، فقد كان يمازح أصحابه ويمازحونه، ويداعب أهله ويداعبونه، وكل ما كان يمزح به النبي صلى الله عليه وسلم كلمات ليس فيها كذب، ولم يكن يقول إلا حقًا.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قالوا: يا رسول اللهِ، إنك تداعبنا، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «إني لا أقول إلا حقًا».

لذا هناك مزاح مقبول، وآخر مرفوض، فالمزاح المقبول هو الذي لا يشوبه ما يحرمه الله تعالى، ولا يكون بإثم، ولا قطيعة رحم، وأما المرفوض فهو الذي يثير العداوة، ويقطع الصداقة، ويتحرى الكذب في كل كلامه.

النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يقول محذرًا من الكذب حتى لو على سبيل المزاح: «ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم ويل له ويل له»، فالكذب لا يصلح في جد ولا هزل مهما كان، لأنه محرم بالأساس، والمؤمن قد يفعل أي الآثام إلا الكذب كما بين النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم.

فالإسلام لم ينه عن المزاح، لكن لما سئل بعض السلف عن مزاح النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا: «كانت له المهابة العظمى.. وقد كان يمزح، ولا يقول إلا حقا»، فالمزاح يفتح أبواب التحبب بين الناس كما كان يفعل النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم.

فعن أنس رضي الله عنه أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله احملني قال النبي صلى الله عليه وسلم إنا حاملوك على ولد ناقة، قال وما أصنع بولد الناقة فقال النبي صلى الله عليه وسلم وهل تلد الإبل إلا النوق، وعن أنس أيضًا أنه قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: ياذا الأذنين، أي أنه يمزح معه.

اضافة تعليق