"إذا ولغ الكلب".. هل يجوز غسله بغير التراب؟

السبت، 16 مارس 2019 12:37 م
إذا ولغ الكلب.. يجوز غسله بغير التراب


من المعروف أن نجاسة الخنزير والكلب من أشد النجاسات سواء كان عينهما أو ما تولد منهما، فإذا أصابت غير الأرض فإنه يجب غسلها سبعا إحداهن بالتراب، سواء كان من ولوغه أو غيره.

روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا إحداهن بالتراب» متفق عليه، ولمسلم: «أولاهن بالتراب».

وعنه: «يغسله سبعًا، وواحدة بالتراب» ، لما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا ولغ الكلب في الإناء، فاغسلوه سبعًا وعفروه الثامنة بالتراب» رواه مسلم والأولى أصح؛ لأنه يحتمل أنه عد التراب ثامنة، لكونه مع الماء، من غير جنسه، والأولى جعل التراب، في الأولى للخبر، وليكون الماء بعده، فينظفه، وحيث جعله جاز، لقوله في اللفظ الآخر: «وعفروه الثامنة بالتراب» فيدل على أن عين الغسلة غير مرادة.

وإن جعل مكان التراب جامدًا آخر كالأشنان- الصابون- ، ففيه ثلاثة أوجه: أحدها: يجزئه؛ لأن نصه على التراب تنبيه على ما هو أبلغ منه في التنظيف.

والثاني: لا يجزئه؛ لأنه تطهير ورد الشرع فيه بالتراب، فلم يقم غيره مقامه كالتيمم.

 والثالث: يجزئه إن عدم التراب، أو كان مفسدا للمغسول للحاجة، وإلا فلا.

وإن جعل مكانه غسلة ثامنة، لم يجزه؛ لأنه أمر بالتراب معونة للماء، في قلع النجاسة، أو للتعبد، ولا يحصل بالماء وحده، وقد ذكر فيه الأوجه الثلاثة.

 وإن ولغ في الإناء كلاب، أو وقعت فيه نجاسة أخرى، لم تغير حكمه؛ لأن الغسل لا يزداد بتكرار النجاسة، كما لو ولغ الكلب فيه مرات.

وإن أصاب الثوب من ماء الغسلات، ففيه وجهان: أحدهما: يغسل سبعا إحداهن بالتراب؛ لأنها نجاسة كلب.

والثاني: حكمه حكم المحل الذي انفصل عنه في الغسل بالتراب وفي عدد الغسلات؛ لأن المنفصل كالبلل الباقي، وهو يطهر بباقي العدد كذلك هذا.

اضافة تعليق