ادع لغيرك بظهر الغيب.. حتى تجد من يدعو لك

الجمعة، 15 مارس 2019 11:28 ص
ادعو لغيرك.. تكسب


من أعظم الأعمال أن تدعو دعوة صالحة خالصة بظهر الغيب لغيرك، تطلب له فيه صلاح الحال وراحة البال ويقظة الضمير وسعادة الدارين.

فالمؤمن يعلم تمام العلم أن دعاءه مستجاب طالما ماله حلال، ولا يترك فرضًا، ويتقي الله في أولاده ونفسه.

والنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم أخبرنا أن نطلب من الله العون في أبسط الأشياء، فكل أمر لم يأذن به الله محال حدوثه مهما كان صغيرًا، وكل أمر أذن به محال تأخره مهما كان عظيمًا.

ومع ذلك فإن الدعاء الأمر الوحيد الذي قد يمنع قدر كتبه الله عز وجل عليك، فإنه القادر على تحويلا البلاء ورفعه طالما دعاه الإنسان وألح في دعائه.

ويروى أن امرأة من بني إسرائيل كانت عقيمًا، فذهبت إلى نبي الله موسى عليه السلام، وطلبت منه أن يدعو الله عز وجل لها أن يرزقها الولد، فلجأ موسى عليه السلام إلى ربه يسأل لها الولد، فقال له المولى عز وجل، يا موسى إني كتبتها عندي عقيم، فرجع نبي الله موسى إلى المرأة وقال لها ما أبلغه به ربه، فطالبته المرأة أن يدعو لها ثانية، فعاد إلى ربه فسأله فقال له المولى عز وجل، إني كتبتها عقيم، فعاد وأخبرها، ثم مر عام وقابل موسى السيدة في الطريق ورآها تحمل طفلا، فسألها من أين لك ذلك، فقالت هو إبني رزقني الله إياه، فعاد موسى إلى ربه يسأله، كيف يارب قلت لي إنها عقيم ثم رزقتها الولد، فقال له يا موسى: كلما كتبتها عقيم قالت لي يا رحيم، فسبقت رحمتي قدرتي.

وهكذا علمنا النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم ألا نسأل إلا الله عز وجل، فعن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: « كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يومًا، فقال: يا غلام، إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعـوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيءٍ قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام، وجفَّت الصحف».

اضافة تعليق