Advertisements

المواجهة بين أبو بكر ونجله في ساحة "بدر" .. أثبتت هذه الحقيقة

الخميس، 14 مارس 2019 06:38 م
ابوبكر
غزوة بدر الكبري

كلنا يعلم مقدار حب الابن لدي أبيه والمكانة العالية له وهو أمر اختبره سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام عندما أمره الله بذبح ابنه الوحيد إسماعيل وهنا لم يجد الأب والابن أمامهما من خيار الإ طاعة ربهما ، وهي طاعة شكلت طوق نجاة للطرفين ، عندما قال ربنا تبارك وتعالي "وفديناه بذبح عظيم "107الصافات

الاختيار بين الابن والإسلام كان واضحا بشدة في غزوة "بدر " حيث كان الصديق أبو بكر أول من أسلم من الرجال ،وكان تصديقه للرسول صلي الله عليه وسلم حاسما في تثبيت أركان دينه ، حيث جمعت ساحة "بدر" الأب أبو بكر ونجله عبدالرحمن ،الذي كان يحارب في صفوف المشركين دون أن يلحظ الوالد الأمر واستمرالوضع لمدة وخليفة المسلمين الأول لا يدرك أن ابنه كان يحارب في صفوف المعسكر المعادي للإسلام في الغزوة الأولي للنبي  .

تفاصيل المواجهة التي لم تحدث ، سردها محمد ابن ابي بكر لوالده بعد إسلام الابن إذ قال مخاطبا والده :أنه قد أشاح بوجهه بعيدًا عنه ، عندما رآه في أرض المعركة "غزوة بدر "حينذاك ، أي أنه كان من الممكن ينال منه ولكنه صرف وجهه عنه .
رد سيدنا أبو بكر علي نجله كان مفحما ومفاجئا له حيث قال أبو بكر رضي الله عنه ؛ بأنه إذا كان رآه ويعني ابنه عبدالرحمن في ساحة المعركة ، لقتله وهو اندهاش لم يستمر طويلا حيث أخذ سيدنا أبو بكر يعدد لنجله أسباب تبنيه لهذا الموقف وأنه منطقي ومنسجم مع عقيدته المؤمنة حيث أن الدين ونصرته أغلي عنده من والده وولده والناس أجمعين.

المواجهة التي لم تحدث بين أبو بكر ، أكدت ثبات إيمانه وعقيدته فمكانة والده وولده عالية جدا ولكنها لا تساوي شيئا اذا تعارضت مع حق الدين والغيرة علي الإسلام ورسوله والزود عنهما ، فأبو بكر رضي الله عنه حين يلق أباه وابنه في المعركة ، فلهما حق عليه ولكن هذا الحق يتلاشي اذا ما وضع في كفة واحدة مع دينه وعقيدته .

هذا الموقف يتجلي فيه ايمان ابي بكر الذي كان مستعدا لقتل ابنه في المعركه وفي هذا تقديم لمحبة الله ورسوله علي كل ما سواهما ليحقق حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم حينا قال " لايؤمن احدكم حتي أكون أحب اليه من نفسه " ،وهو أمر نذر أبو بكر له نفسه طوال حياته حيث باع الغالي والنفيس لنصرة دين الله ورسوله وهي مكانة وضعته بعد الأنبياء والمرسلين مباشرة .

اضافة تعليق